تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ح وحدثنا ابن المثنى وابن أبى عمر، قالا: حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد. ح وحدثنا ابن رافع، حدثنا ابن أبى فديك، أخبرنا الضحاك، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم: نحو حديث مالك عن نافع.

اشتراطه؟ وهل له حد لا يتعداه أم لأحد له إلا ما [ضرياه] (¬1)؟ أم حده بمقدار ما تختبر فيه السلعة؟ فذهب مالك فى المشهور عنه إلى أنه لا حد له لا يتعدى، لكن يجوز أن يضرب لكل سلعة من الأجل مقدار ما تختبر فيه بالثوب اليوم واليومان، والعبد إلى الجمعة، وروى عن ذلك شهر، والدابة تركب اليوم وشبهه، والدار الشهر ونحوه. قال الداودى: وقيل: الشهران والثلاثة [وشبهه] (¬2)، وحكى عنه الخطابى فى الضيعة (¬3) السنة. قال بعض أصحابنا: وهذا معنى قول مالك فى الموطأ فى حديث " البيعين بالخيار ما لم يتفرقا " لهذا عندنا حد. معروف ولا أمر معمول به فيه (¬4)، وإن هذا اللفظ راجع إلى قوله فى آخر الحديث: " إلا بيع الخيار " وهو أولى ما تأول على مالك لا سواه. قال [بعض] (¬5) أصحابنا: وهذا إن كان خيارهما للاختبار، وإن كان خيارهما للشورى فهذان قول مالك فى الموطأ ما يشاورون فيه (¬6). وعلى هذا المعنى يترتب عند أصحابنا مدة الخيار فى طولها وقصرها، وهذا يصح كله فى المشترى.

وأما خيار البائع فهو - أيضا - مقدار ما يحتاج فيه الخيار فى أخذ الرأى والمشاورة، فإن ضرب فى الآجل أبعد ما تقدم بكثير فسخ البيع عند مالك، وأجاز الثورى اشتراط عشرة أيام فى الخيار للمشترى، ولا يجوز شرطه للبائع، فإن شرطه فسد البيع. وأجاز الأوزاعى اشتراط الخيار شهرا وأكثر، وروى مثله لمالك، ونحوه قول ابن أبى ليلى والعنبرى والحسن بن صالح وأبى يوسف ومحمد بن الحسن وإسحاق وأبى ثور وفقهاء أصحاب الحديث وداود؛ أن الشرط لازم إلى الوقت الذى شرطاه.

وذهب أبو حنيفة والشافعى وزفر والأوزاعى - فى أحد قوليه - إلى أن الخيار لا يعدو

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١٦٠