تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كيف هذا الحديث: شر الطعام طعام الأغنياء؟ فضحك فقال: ليس هو: شر الطعام طعام الأغنياء.

قال سفيان: وكان أبى غنيا، فأفزعنى هذا الحديث حين سمعت به فسألت عنه الزهرى فقال: حدثنى عبد الرحمن الأعرج؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: شر الطعام طعام الوليمة. ثم ذكر بمثل حديث مالك.

109 - (...) وحدثنى محمد بن رافع وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب. وعن الأعرج عن أبى هريرة، قال: شر الطعام طعام الوليمة. نحو حديث مالك.

وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، نحو ذلك.

110 - (...) وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان. قال: سمعت زياد بن سعد قال: سمعت ثابتا الأعرج يحدث عن أبى هريرة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " شر الطعام طعام الوليمة. يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله ".

لكن عدوه فى المسند: " ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله " قد جاء هذا من رواية أخرى عن مالك وغيره عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " شر الطعام " الحديث، وذكر مسلم الوجهين.

فأما إن كان من قول أبى هريرة فأخبر بحال الناس، وصورة القضية عند الناس من اختصاصهم بها أهل اليسر دون أهل الحاجة، وأن الأولى كان بهذا الفقراء لسد خلتهم، وأن الخير فى الأفعال كثرة أجرها، وذلك غير موجود فى الأغنياء، وإنما هو نوع من المكارمة.

وإن كان رفعه هو الصحيح فهو إخبار منه - عليه السلام - عن صفة ما يكون بعده. وقد كره العلماء اختصاص الأغنياء بالدعوة. واختلف إذا فعل ذلك، فقال ابن مسعود: إذا خص الغنى وترك الفقير أمرنا ألا نجيب. وقال ابن حبيب: من فارق السنة فى وليمة فلا دعوة له. وقال أبو هريرة: أنتم العاصون فى الدعوة. ودعا ابن عمر فى وليمته الأغنياء والفقراء، فجاءت قريش ومعها المساكين، فقال ابن عمر للمساكين: هاهنا فاجلسوا، لا تفسدوا عليهم ثيابهم، فإنا سنطعمكم مما يأكلون.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٦٠٥