# 71 - (...) وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم تزوجها وهى بنت سبع سنين، وزفت إليه وهى بنت تسع سنين، ولعبها معها، ومات عنها وهى بنت ثمان عشرة.
72 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم وأبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب - قال يحيى وإسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية - عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قالت: تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى بنت ست، وبنى بها وهى بنت تسع، ومات عنها وهى بنت ثمان عشرة.
عوف: " بارك الله عليك، أولم ولو بشاة " (¬1) وفى حديث آخر: أنه قال: " بارك الله لكم وعليكم ".
ومعنى الطائر هنا: الحظ، أى أيمن حظ وأفضله. يقال للحظ من الخير والشر: طائر، وقيل ذلك فى قوله تعالى: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾ (¬2)، وقيل فى قوله تعالى: ﴿طائركم معكم﴾ (¬3) أى المقدور لكم من البخت والحظ. وقال الداودى: معناه: على خير ما يأتى ويرجى؛ لأنهم كانوا ربما سرهم استقبال الطائر إياهم واستبشروا به.
قال القاضى: وأصله مستعار مما كانت العرب تتعيف به وتتفال من الطير السائح والبارح، وليس كل ما استقبلهم كانوا يسرون به، وسيأتى الكلام عليه فى موضعه من الكتاب.
وقولها: " فغسلن رأسى، وأصلحننى ": فيه جواز تزيين المرأة لزوجها، وجواز اجتماع النساء لذلك، ولما فيه من شهرة النكاح والدخول وهو مما يجب إشهاره وحضور النساء له، فقد يحتاج إليهن فى نوازل الأحكام.
وقولها: " فلم يرعنى إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى فأسلمننى إليه ": أى لم يفزعنى. والروع: الفزع، ويستعمل فى كل أمر يطرأ على الإنسان فجأة، من خير أو شر، فيرتاع لفجأته. وفيه جواز الابتناء بالأهل بالنهار، وعليه ترجم البخارى فى باب: الابتناء بالنهار بغير مركب ولا نيران (¬4). قال بعضهم: كلما اشتهر النكاح بمركب أو نيران كان أولى، ويكفى فى ذلك الإعلان. ومعنى النيران - والله أعلم - الولائم، كما قال فى الحديث الآخر: " أو يرى دخان أو كثرة السرج عند الزفاف بالليل "، والله أعلم.
وقولها: " ومعها لعبها ": أى البنات التى يلعب بها الجوارى، يريد: لصغر سنها. فيه جواز اتخاذهن وإباحة لعب الجوارى بهن، وقد جاء فى الحديث الآخر رؤية النبى صلى الله عليه وسلم