تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبى هريرة. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تنكح العمة على بنت الأخ، ولا ابنة الأخت على الخالة ".

36 - (...) وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، أخبرنى قبيصة بن ذؤيب الكعبى؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع الرجل بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها.

من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} (¬1) هل هذا النعت والتقييد راجع إلى النساء المذكورات آخر، أم [عائد على] (¬2) المذكورات أولا وآخرا؟

والأرجح ما ذهب إليه الجمهور لوجوه، منها: أن الاستثناءات والشروط عند جماعة من أهل الأصول تعود إلى أقرب المذكورات إليها وكذلك أصل النحاة أيضا، ولأن العامل إذا اختلف لا يصح الجمع معه بين المنعوتات فى نعت واحد وإن اتفق إعرابها، وهذا من ذلك لأن النساء المذكورات أولا مخفوضات بالإضافة، والمذكورات آخرا مخفوضات بحرف الجر، فلا يجمع بين نعت المخفوضات بالإضافة وبين نعت المخفوضات بحرف الجر لما ذكرناه.

وأما الملاعنة فيتأبد تحريمها عندنا على من لاعنها وخالف فيه غيرنا، وكذلك المتزوجة فى العدة مختلف فى تأبيد تحريمها أيضا.

وأما الذى لا يتأبد معه التحريم ويرتفع بارتفاعه ويعود بعودته، فمنه ما يرجع إلى العدد كنكاح الخامسة، ومنه ما يرجع إلى الجمع كالجمع بين الأختين، والجمع بين المرأة وعمتها، ومنه ما يرجع إلى غير ذلك كالمجوسية والمرتدة وذات الزوج وشبه ذلك. فأما ما يحرم الجمع بينهن من النساء بالنكاح فيعقد على وجهين أحدهما: أن يقال: كل امرأتين بينهما نسب لو كانت إحداهما ذكرا حرمت عليه الأخرى، فإنه لا يجمع بينهما، وإن شئت أسقطت ذكر بينهما نسب وقلت بعد قوله: لو كانت إحداهما ذكرا حرمت عليه الأخرى من الطرفين جميعا.

وفائدة هذا الاحتراز بزيادة النسب أو من الطرفين جميعا مسألة نكاح المرأة وربيبتها؛ فإن الجمع بينهما جائز. ولو قدر أن امرأة الأب رجل لحلت له الأخرى لأنها أجنبية، ولأن التحريم لا يدور من الطرفين جميعا. هذا حكم النكاح، وتدخل فيه عمة الأب وخالته وشبه ذلك من الأباعد؛ لأن العقد يشتمل على ذلك.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٥٤٦