قال ابن نمير فى روايته: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.
(...) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة عن زبيد اليامى، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، أراه عن أبيه - الشك من أبى خيثمة - عن النبى صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا قبيصة بن عقبة عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبى صلى الله عليه وسلم. ح وحدثنا ابن أبى عمر ومحمد بن رافع وعبد بن حميد، جميعا عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عطاء الخراسانى، قال: حدثنى عبد الله بن بريدة عن أبيه، عن النبى صلى الله عليه وسلم، كلهم بمعنى حديث أبى سنان.
" فزوروها [ولا تقولوا هجرا] (¬1) ".
واختلف العلماء، هل هذا النسخ عام للرجال والنساء؟ أم مخصوص بالرجال؟ وبقى حكم النساء على المنع، والأول أظهر.
وقد اختلف شيوخنا فى زيارة قبر الميت لمدة سابع أول موته للترحم عليه والاستغفار له، على عادة الناس، فأجازه القرويون، وسعوا فيه، ومنعه الأندلسيون وشددوا الكراهة فى البدعة [فيه] (¬2)، واتفقوا على أن ما كان منه على وجه المباهاة والخيلاء والفخر ممنوع.
وقوله: " ونهيتكم عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا فى سقاء، فاشربوا فى الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا " نص فى النسخ، وقد مضى الكلام أول الكتاب فى الأشربة، ويأتى تمامه فى كتابه ووجه تخصيص الأسقية وكذلك يأتى الكلام على حكم لحوم الأضاحى (¬3) فى كتابه إن شاء الله.