تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبى بكر -: السلام على أهل الديار - وفى رواية زهير -: السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية.

قال الإمام: وهذا الحديث الذى خرج مسلم فى هذا الباب أحد الأحاديث المقطوعة، وهو أيضا من الأحاديث التى وهم فى رواتها (¬1)، وقد رواه [أيضا] (¬2) عبد الرزاق فى مصنفه عن ابن جريج قال: أخبرنى محمد بن قيس بن مخرمة؛ أنه سمع عائشة تقول ... الحديث (¬3)، قال بعضهم: هكذا روى لنا هذا الإسناد [من طريق الدبرى مقطوعا لم يذكر فيه عبد الله بن كثير] (¬4).

قال القاضى: هذا القول كله للجيانى - رحمه الله - وعن إياه هذا فى المقطوع لا يساعد عليه وهو قد أسنده، وإنما لم يسم راويه له، فهو فى باب المجهول لا فى باب المقطوع إذ المقطوع ما لم يذكر فيه راو دون التابعين، وأسقط من سنده دونهم رجل، وهو مثل المرسل إلا أنهم قصروا المرسل على التابعين إذا لم يذكروا الصحابى، وجعلوا المقطوع لمن دونهم.

ووقع فى هذا السند إشكال [آخر] (¬5) وهو: أن نص كلام مسلم: وحدثنى من سمع حجاجا الأعور [حدث به] (¬6) واللفظ له قال: ثنا حجاج بن محمد قال: ثنا ابن جريج، فيوهم هذا أن حجاجا الأعور حدث به عن حجاج ين محمد، وليس كذلك، حجاج بن محمد هذا هو حجاج الأعور نفسه. قال البخارى: حجاج بن محمد الأعور المصيصى أبو محمد سمع ابن جريج، وأصله ترمذى، مات ببغداد سنة خمس ومائتين، وحكى أيضا سنة ست، قال: وهو مولى سليمان بن مجالد مولى أبى جعفر الهاشمى (¬7)، وإنما كرر مسلم اللفظ فقال: حدثنى من سمع حجاجا الأعور، ثم حكى لفظ الذى حدثه عن حجاج فقال: قال: ثنا حجاج بن محمد.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٤٥١