٣٤ - النَّوْمُ عَنِ الصَّلَاةِ
٣٥/ ١٠ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ، أَسْرَى. حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، عَرَّسَ. وَقَالَ لِبِلَالٍ: «اكْلأْ لَنَا الصُّبْحَ»، وَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ (١). وَكَلأَ بِلَالٌ مَا قُدِرَ (٢) لَهُ. ثُمَّ اسْتَسْنَدَ (٣) إِلَى رَاحِلَتِهِ، وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ (٤)، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا بِلَالٌ، وَلَا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ، حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ. فَفَزِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اقْتَادُوا». فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ، وَاقْتَادُوا شَيْئًا. ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ. ثَمَّ قَالَ، حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ: «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ تبارك وتعالى، يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: (٥) ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرَى ﴾» [طه ٢٠: ١٤].
وقوت الصلاة: ٢٥
(١) في ش سقط «وأصحابه».
(٢) «قُدِرَ»، هكذا في الأصل بالتخفيف، ووضَّح بهامشه كتابة «قدر بالتخفيف» وكتب عليها بخط آخر: معا، يعني أن الكلمة ضبطت على الوجهين، بالتخفيف والتشديد.
(٣) في الأصل «استسند»، وكتب بهامشه «استند، معا».
(٤) رسم في الأصل على «الفجر» علامة عـ وبهامشه «يقابل الفجر».
(٥) في ق «فإن الله يقول» ورمز في الأصل على كتابة علامة خ وص «صح».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«اكلأ» أي: احفظ وارقب، الزرقاني ١: ٥١؛ «عرس» أي: نزل آخر الليل للنوم والاستراحة، الزرقاني ١: ٥١
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩ في وقوت الصلاة؛ والحدثاني، ١٤ أفي المواقيت؛ والشيباني، ١٨٤ في الصلاة؛ والشافعي، ٨٠٨، كلهم عن مالك به.