تخطَّ إلى المحتوى

٣٦٤٩ - [الصَّدَقَةُ]

٣٦٥٠ - التَّرْغِيبُ فِي الصَّدَقَةِ

٣٦٥١/ ٨٣١ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَاّ طَيِّبًا، كَأَنَّ (١) إِنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمنِ. يُرَبِّيهَا (٢) كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ. حَتَّى يَكُونَ (٣) مِثْلَ الْجَبَلِ ».

٣٦٥٢/ ٨٣٢ - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ. وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِيرَحَاءَ (١). وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ. وَكَانَ ⦗١٤٤٩⦘ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ.

قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران ٣: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ تبارك وتعالى يَقُولُ: ﴿لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران ٣: ٩٢] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِيرَحَاءَ. وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ. أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ. فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، حَيْثُ شِئْتَ.

قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «فَبَخْ. ذلِكَ مَالٌ رَابِحٌ (٢). ذلِكَ مَالٌ رَابِحٌ. وَقَدْ سَمِعْتُ مَا (٣) قُلْتَ فِيهِ. وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الْأَقْرَبِينَ». ⦗١٤٥٠⦘

فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَسَمَهَا (٤) أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ .

الصدقة: ١

(١) بهامش الأصل: «كَانَ»، وكتب عليها «: معًا»، يعني ثبت في الرواية: «كأنَّ إنَّما»، وكذلك: «كان إنّما». وفي ص «كان إنما» وفي ق «كان كأنما».

(٢) بهامش الأصل في: «خز، طع: له»، يعني: يربيها له.

(٣) ق «تكون».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«فصيله» أي: ولد الناقة المفصول عن رضاعتها، الزرقاني ٤: ٥٣٦؛ «يربيها» أي: ينميها لصالح بها بمضاعفة الأجر؛ «فلوه» أي: مهره.

[الْغَافِقِيُّ]

قال الجوهري: «هذا مرسل في الموطأ، ليس فيه حديث عن أبي هريرة، إلا معن وابن بكير فإنهما اسنداه، فقالا: عن أبي هريرة، والله أعلم»، مسند الموطأ صفحة ٢٨٢

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢١٠٠ في الجامع، عن مالك به.

الصدقة: ٢

(١) بهامش الأصل: «بِيرُحَاءِ»، وكذلك قيده ك.

وبهامشه أيضا: «ع: في كتاب أحمد بن سعيد بن حزم: بيرَحاء بنصب الراء في الموضعين جميعا، وكذلك أخبرني الفقيه أبو الوليد، عن أبي ذر بيرَحاء بنصب الراء في حال الرفع والنصب والجر».

جـ «وقال لي أبو عبد الله الصوري الحافظ: إنما هي بَيْرَحاء بفتح الحاء والراء، واتفق هو وأبو ذر وغيرهما من الحفاظ على أنّ من رفع الراء في حال الرفع فقد غلط، وعلى ذلك كنا نقرؤه على شيوخنا ببلدنا، وعلى القول الأول أدركت أهل الحفظ والعلم بالمشرق، وهذا الموضع يعرف بقصر بني جديلة، وهو موضع بقبلي مسجد المدينة».

(٢) بهامش الأصل «رابح بالباء المعجمة بواحدة، في كتاب أحمد بن سعيد بن حزم، وهي رواية يحيى.

رابح ذو ربح على النسب. ورايح يروح خيرْة ولا يغرب

لابن وهب رابح بالباء بواحدة. وشك القعنبي بين الكلمتين»

وبهامشه أيضا: «رايح بالياء معجمتين هي رواية يحيى بن يحيى وجماعة، ومعنى ذلك عندي أنه مال يروح عليه. وقال عيسى بن دينار: معناه أن كلما ينتفع به بعده في الدنيا راح عليه الأجر في الآخرة ورواه مطرف وابن الماجشون رابح بالباء المعجمة الواحدة.

وقال عيسى بن دينار: معناه أن صاحبه قد وضعه موضع الربح له والغنيمة فيه، والإدخار ... جـ.

وعندي أنه يقال له: مال رابح ومتجر رابح، ولا يقال: مربح، والله أعلم».

(٣) في ق «مما»، وفي نسخة عنده «ما».

(٤) بهامش الأصل: «فقسمها رسول الله ﷺ في أقاربه وبني عمه، كذا رواه إسماعيلالقاضي عن القعنبي، عن مالك».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«بيرحاء» هو: اسم موضع، الزرقاني ٤: ٥٣٧؛ «.. وذخرها عند الله» أي: أقدمها فأدخرها لأجدها عندا لله تعالى، الزرقاني ٤: ٥٣٨

[الْغَافِقِيُّ]

قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: ذلك مال رابح، وذلك مال رابح،

قوله عليه السلام: رابح أي نفيس كريم، كثير الربح، فطوبى لك إذا جدت به

وقيل: كل ما انتفع به بعده في الدنيا راح عليه الأجر في الآخرة.»، مسند الموطأ صفحة ١٠٢

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢١٠١ في الجامع؛ وابن حنبل، ١٢٤٦١ في م ٣ ص ١٤١ عن طريق روح بن عبادة؛ والبخاري، ١٤٦١ في الزكاة عن طريق عبد الله بن يوسف، وفي، ٢٣١٨ في الوكالة عن طريق يحيى بن يحيى، وفي، ٢٧٥٢ في الوصايا عن طريق عبد الله بن يوسف، وفي، ٢٧٦٩ في الوصايا عن طريق عبد الله بن مسلمة، وفي، ٤٥٥٤ في التفسير عن طريق إسماعيل، وفي، ٥٦١١ في الأشربة عن طريق عبد الله بن مسلمة؛ ومسلم، الزكاة: ٤٢ عن طريق يحيى بن يحيى؛ وابن حبان، ٣٣٤٠ في م ٨ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٧١٨٢ في م ١٦ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والدارمي، ١٦٥٥ في الزكاة عن طريق الحكم بن المبارك؛ والقابسي، ١١٦، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.