تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٠ - جَامِعُ الْوُضُوءِ (١)

٨١/ ٢٨ - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْاسْتِطَابَةِ،

فَقَالَ: «أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ ؟».

٨٢/ ٢٩ - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ⦗٣٩⦘ هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ (١)، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ، بِكُمْ لَاحِقُونَ. وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا»،

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ؟

قَالَ: (٢) «بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي. وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ. وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ»،

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟

قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ (٣) لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ، مُحَجَّلَةٌ، فِي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟»

قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ،

قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنَ الْوُضُوءِ. وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ. فَلَا يُذَادَنَّ (٤) رَجُلٌ (٥) عَنْ حَوْضِي، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ ⦗٤٠⦘ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ، أَلَا هَلُمَّ، أَلَا هَلُمَّ، فيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ: فَسُحْقًا. فَسُحْقًا. فَسُحْقًا ».

(١) ضبطت في الأصل على الوجهين بضم الواو، وفتحها.

الطهارة: ٢٧

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«الاستطابة»: الاستنجاء، الزرقاني ١: ٩٣

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧١ في الوضوء، عن مالك به.

الطهارة: ٢٨

(١) «المقبرة» ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الباء وفتحها، وكتب عليها: «معا»، مع علامة التصحيح.

(٢) في نسخة عند الأصل وفي ق «فقال».

(٣) في ش «كانت».

(٤) في الأصل: «فلا يذادن»، وعليها علامة عـ. وبهامشه في «ح: فليذادن رجال»، مع علامة التصحيح.

(٥) بهامش الأصل «هكذا يروي يحيى: فلا يذادن، على النفي، وتابعه على ذلك مطرف. ويرويه غيره: فليذادن رجال. وبرواية يحيى معنى صحيح خارج على كلام العرب، والمفهوم منه: لايفعل أحدكم فعلا يطرد به عن الحوض، ومثل هذا الكلام من النهي قوله تعالى: ﴿فَلا تَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُم مُسْلِمونَ﴾ لم ينههم عن الموت، ولكن المعنى: الزموا الإسلام، فإذا أدرككم الموت صادفكم مسلمين، وعرف المعنى كما عرف في قول العرب: لاأرينه ههنا. فالذي في اللغة للمتكلم كأنه نهى نفسه وهو في المعنى للمتكلم، أي لاتكن ههنا ... ومثله: لاأعرفن الرجل متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه، أو أمرت به، فيقول: لا أدري ما هذا، ماوجدنا في كتاب الله اتبعناه».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«فسحقا» أي: فبعدا، الزرقاني ١: ٩٧؛ «فلا يذادن»: أي: لا يطردن، الزرقاني ١: ٩٧؛ «دهم» سوداء، الزرقاني ١: ٩٦؛ «محجلة» بياض في ثلاثة قوائم من قوائم الفرس، الزرقاني ١: ٩٦؛ «غّر» أي: ذو غرة وهي بياض في جبهةالفرس، الزرقاني ١: ٩٦؛ «بهم» جمع بهيم وهو الأسود، الزرقاني ١: ٩٦؛ «فرطهم» أي: يتقدمهم إليه ويجدونه عنده، الزرقاني ١: ٩٦

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٢ في الوضوء؛ وابن حنبل، ٨٨٦٥ في م ٢ ص ٣٧٥ عن طريق إسحاق بن عيسى؛ ومسلم، الطهارة: ١: ٣٩ عن طريق إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن؛ والنسائي، ١٥٠ في الطهارة عن طريق قتيبة؛ وأبو داود، ٣٢٣٧ في الجنائز عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ١٠٤٦ في م ٣ عن طريق الفضل بن الحباب الجمحي عن القعنبي، وفي، ٣١٧١ في م ٧ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٧٢٤٠ في م ١٦ عن طريق عمر بن سعيد بن سنان الطائي عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ١٣٣، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٢ · ص ٣٨