٣٦/ ١١ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُ قَالَ: عَرَّسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَوَكَّلَ (١) بِلَالًا أَنْ يُوقِظَهُمْ لِلصَّلَاةِ. فَرَقَدَ بِلَالٌ، وَرَقَدُوا. حَتَّى اسْتَيْقَظُوا وَقَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ. فَاسْتَيْقَظَ الْقَوْمُ، وَقَدْ فَزِعُوا (٢). فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَرْكَبُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ ذلِكَ الْوَادِي. وَقَالَ: «إِنَّ هذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ»، فَرَكِبُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ذلِكَ الْوَادِي. ثُمَّ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يَنْزِلُوا، وَأَنْ يَتَوَضَّؤُوا. وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ، أَوْ يُقِيمَ (٣). فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ. ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ رَأَى مِنْ فَزَعِهِمْ. فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا، وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهَا إِلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هذَا. فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ نَسِيَهَا، ثُمَّ فَزِعَ إِلَيْهَا، فَلْيُصَلِّهَا، كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا»، ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلَالًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَضْجَعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُهَدِّئُهُ (٤)، كَمَا يُهَدَّأُ الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ». ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا. فَأَخْبَرَ بِلَالٌ رَسُولَ اللهِ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ أَبَا بَكْرٍ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ .
وقوت الصلاة: ٢٦
(١) ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الكاف وتشديدها، وكتب عليها «معًا».
(٢) «فزعوا»، ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الفاء، وفتحها، وكتب عليها «معا».
(٣) بهامش الأصل: «ويقيم للقعنبي، بواو العطف» وكذلك في ش.
(٤) بهامش الأصل، في «ش: يهديه»، وبعده كلام لم يظهر في التصوير.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«يهدئه كما يهدأ» أي: يسكنه وينومه، الزرقاني ١: ٥٦
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠ في وقوت الصلاة؛ والحدثاني، ١٦ في المواقيت، كلهم عن مالك به.