تخطَّ إلى المحتوى

٣٣٧١ - [اللِّبَاسُ]

٣٣٧٢ - مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ لِلْجَمَالِ (١) بِهَا

٣٣٧٣/ ٦٩٧ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ. قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ.

قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا. فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَوَجَدْتُ جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ. ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هذَا؟»

فَقُلْتُ: (١) خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا. قَالَ فَجَهَّزْتُهُ. ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلُقَا (٢). قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ إِلَيْهِ فَقَالَ: «أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟»

فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. لَهُ ثَوْبَانِ فِي الْعَيْبَةِ. كَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا. ⦗١٣٣٧⦘

قَالَ: «فَادْعُهُ، فَمُرْهُ فَلْيَلْبَسْهُمَا».

قَالَ: فَدَعَوْتُهُ فَلَبِسَهُمَا. ثُمَّ وَلَّى يَذْهَبُ.

قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ، أَلَيْسَ هذَا خَيْرًا (٣)؟»

قَالَ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي سَبِيلِ اللهِ. .

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فِي سَبِيلِ اللهِ».

قَالَ: فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللهِ.

(١) في ص «للتجمل»، وفي نسخة «ها» عندها: «للجمال».

اللباس: ١

(١) في ق: «قال، فقلت له»، وضبب على «له».

(٢) بهامش الأصل: «خلق الثوب خلوقة، وأخلق صار خلقًا».

(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الراء منونًا وبفتحها منونًا. وفي نسخة عند الأصل إضافة «له»، يعنى خيرًا له.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«يرعى ظهرنا»: أي دوابنا؛ «العيبة» أي: مستودع الثياب؛ «قد خلقا» أي: بليا؛ «غِرارَة» هي: شبه العدل؛ «أليس هذا خير له؟»: أنكر عليه بذاذته لما يؤدي إلى ذلته، الزرقاني ٤: ٣٣٧

[الْغَافِقِيُّ]

قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: فقلت: بلى يا رسول الله، له ثوبان»، مسند الموطأ صفحة ١٢٤ - ١٢٥

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٦١ في الحدود؛ وأبو مصعب الزهري، ١٨٩٩ في الجامع؛ والشافعي، ١٥٠٢؛ وابن حبان، ٥٤١٨ في م ١٢ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ١٦٦، كلهم عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.