تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

52.24-49

﴿ ويطوف عليهم غلمان لهم ﴾ من الملكوت الروحانية أي: تخدمهم الروحانيات أو أهل الإرادة وصفاء الاستعداد من الأحداث الطالبين ﴿ كأنهم ﴾ لفرط صفائهم ونوريتهم ﴿ لؤلؤ مكنون ﴾ محفوظ من تغيرات هوى النفس وغبار الطبائع مخزون من ملامسة ذوي العقائد الرديئة والعادات المذمومة.

﴿ وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ﴾ عن بداياتهم وأحوال رياضاتهم في عالم النفس ومأوى الحس الذي هو الدنيا ﴿ قالوا إنا كنا قبل ﴾ أي: قبل الوصول إلى فضاء القلب وروح الروح في الآخرة ﴿ في أهلنا ﴾ من القوى البدنية وصفات النفس ﴿ مشفقين ﴾ وجلين من ذكر الله خائفين من العقاب ﴿ فمن الله علينا ﴾ بتجليات الصفات ونعم المكاشفات ﴿ ووقانا عذاب ﴾ سموم هوى النفس وجحيم الطبيعة ﴿ إنا كنا من ﴾ قبل هذا المقام ﴿ ندعوه ﴾ نذكره ونعبده ﴿ إنه هو البر ﴾ المحسن بمن دعاه بإفاضة العلم والتحقيق ﴿ الرحيم ﴾ لمن عبده وخافه بالهداية والتوفيق.

﴿ واصبر ﴾ بمنع النفس عن الظهور بالاعتراض على الحكم ﴿ فإنك بأعيننا ﴾ فإنا نراك ونرقبك فاحترز عن ذنب ظهور النفس بحضورنا ﴿ وسبح ﴾ نزه الله بالتجرد عن ملابس صفات النفس حامدا لربك بإظهار كمالاتك التي هي صفاته ﴿ حين تقوم ﴾ في القيامة الوسطى عن نوم غفلة مقام النفس بالرجوع إلى الفطرة ﴿ ومن الليل ﴾ ومن بعض أوقات الظلمة عند التلوين بظهور صفة من صفاتها ﴿ فسبحه ﴾ بالتجرد عنها والتنور بنور الروح ﴿ وإدبار ﴾ نجوم الصفات وغيبتها بظهور نور شمس الذات وطلوع فجر بداية المشاهدة، والله تعالى أعلم.

تفسير القرآن · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٥٤٢