تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30.31-60

﴿ منيبين إليه ﴾ حال من الضمير المتصل في: إلزموا المقدر، أي: الزموا تلك الفطرة المخصوصة بالله منيبين إليه من جميع الأغيار المتوهم وجودها من قبل شياطين الوهم والخيال وأديانها الباطلةبالتجرد عن الغواشي الجبلية والعوارض البدنية والهيئات الطبيعية والصفات النفسانية إلى الحق ودينه ﴿ واتقوه ﴾ بعد الإنابة إليه بتجريد الفطرة بالفناء فيه ﴿ وأقيموا الصلاة ﴾ الشهود الذاتي ﴿ ولا تكونوا من المشركين ﴾ ببقية الفطرة وظهور الأنائية في مقامها ﴿ من الذين ﴾ فارقوا دينهم الحقيقي بسقوطهم عن الفطرة واحتجابهم بحجب النشأة والعادة ﴿ وكانوا شيعا ﴾ فرقا مختلفة لوقوف كل أحد مع حجابه واختلاف حجبهم وتفريق الشيطان إياهم في أودية صفات النفس، فبعضهم على دين البهائم، وبعضهم على دين السباع، وبعضهم على دين الهوى، وبعضهم على دين الشيطان خاصة، وأنواع الشياطين لا تنحصر فكذا الأديان.

﴿ كل حزب بما لديهم فرحون ﴾ أي: من المفارقين الدين الحقيقي المتفرقين شيعا مختلفة كل حزب عند تكدرالفطرة وتكاثف الحجاب يفرح بما يقتضيه استعدادهم من الحجاب لكونه مقتضى طبيعة حجابه، فيناسب حاله من الاستعداد الغالب والفرح إنما يكون بالإدراك الملائم من حيث هو ملائم وذلك ملائم في الحال بحسب الاستعداد العارضي وإن لم يلائم في الحقيقة بحسب الاستعداد الأصلي، ولهذا يجب به التعذيب عند زوال العارض.

تفسير القرآن · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٤٣١