تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- ﴿ شاكر عليم ﴾ أي يثيب على الطاعة قال أبو السعود: عبر عن ذلك بالشكر مبالغة في الإحسان على العباد فأطلق الشكر وأراد به الجزاء بطريق المجاز.

3- ﴿ يلعنهم الله ﴾ فيه التفات من ضمير المتكلم إلى الغيبة إذ الأصل " نلعنهم " ولكن في إظهار الاسم الجليل ﴿ يلعنهم الله ﴾ إلقاء الروعة والمهابة في القلب.

4- ﴿ يلعنهم اللاعنون ﴾ فيه جناس الاشتقاق. وهو من المحسنات البديعية.

5- ﴿ خالدين فيها ﴾ أي في اللعنة أو في النار وأضمرت النار تفخيما لشأنها وتهويلا لأمرها.

6- ﴿ ولا هم ينظرون ﴾ إيثار الجملة الإسمية لإفادة دوام النفي واستمراره.

الفوائد: الأولى: كان على الصفا صنم يقال له " إساف " وعلى المروة صنم يقال له " نائلة " فكان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما فخشي المسلمون أن يتشبهوا بأهل الجاهلية ولذلك تحرجوا من الطواف لهذا السبب فنزلت الآية تبين أنهما من شعائر الله وأنه لا حرج عليهم في السعي بينهما فالمسلمون يسعون لله لا للأصنام.

الثانية: الشكر معناه مقابلة النعمة والإحسان بالثناء والعرفان، وهذا المعنى محال على الله إذ ليس لأحد عنده يد ونعمة حتى يشكره عليها ولهذا حمله العلماء على الثواب والجزاء أي أنه تعالى يثيبه ولا يضيع أجر العاملين أقول: والصحيح ما عليه السلف من إثبات الصفات كما وردت، فهو شكر يليق بجلاله وكماله.

صفوة التفاسير · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٥٥