البلاغة: 1- في قوله ﴿ ينقلب على عقبيه ﴾ استعارة تمثيلية حيث مثل لمن يرتد عن دينه بمن ينقلب على عقبيه أفاده الإمام الفخر.
2- ﴿ لرءوف رحيم ﴾ الرأفة: شدة الرحمة وقدم الأبلغ مراعاة للفاصلة وهي الميم في قوله ﴿ صراط مستقيم ﴾ وقوله ﴿ رءوف رحيم ﴾ وكلاهما من صيغ المبالغة.
3- ﴿ فول وجهك ﴾ أطلق الوجه وأراد به الذات كقوله
ويبقى وجه ربك
[الرحمن: 27] وهذا النوع يسمى " المجاز المرسل " من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل.
الفوائد: الأولى: أخرج البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" يدعى نوح عليه السلام يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب فيقول: هل بلغت؟ فيقول نعم فيقال لأمته هل بلغكم؟ فيقولون ما جاءنا من نذير فيقول من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته فيشهدون أنه قد بلغ فذلك قوله عز وجل ﴿ لتكونوا شهدآء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ﴾ ".
الثانية: سمى الله تعالى الصلاة " إيمانا " في قوله ﴿ وما كان الله ليضيع إيمانكم ﴾ أي صلاتكم لأن الإيمان لا يتم إلا بها، ولأنها تشتمل على نية وقول وعمل.
الثالثة: في التعبير عن الكعبة بالمسجد الحرام إشارة إلى أن الواجب مراعاة الجهة دون العين، لأن في إصابة عين الكعبة من البعيد حرجا عظيما على الناس.