تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: 1- الإضافة في قوله ﴿ من ربكم ﴾ للتشريف. وفيها تذكير للعباد بتربيته لهم.

2- تصدير الجملتين بلفظ الجلالة ﴿ والله يختص ﴾ ﴿ والله ذو الفضل ﴾ للإيذان بفخامة الأمر.

3- ﴿ ألم تعلم ﴾ الاستفهام للتقرير والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته بدليل قوله تعالى ﴿ وما لكم من دون الله ﴾.

4- وضع الاسم الجليل موضع الضمير ﴿ إن الله ﴾ و ﴿ من دون الله ﴾ لتربية الروعة والمهابة في النفوس.

5- ﴿ ضل سوآء السبيل ﴾ من إضافة الصفة للموصوف أي الطريق المستوي، وفي التعبير به نهاية التبكيت والتشنيع لمن ظهر له الحق فعدل عنه إلى الباطل.

الفوائد: الأولى: خاطب الله المؤمنين بقوله تعالى ﴿ ياأيها الذين آمنوا ﴾ في ثمانية وثمانين موضعا من القرآن، وهذا أول خطاب خوطب به المؤمنون في هذه السورة بالنداء الدال على الإقبال عليهم، ونداء المخاطبين باسم المؤمنين يذكرهم بأن الإيمان يقتضي من صاحبه أن يتلقى أوامر الله ونواهيه بحسن الطاعة والامتثال.

الثانية: نهي المسلمون أن يقولوا في خطاب النبي عليه السلام ﴿ راعنا ﴾ وأمروا بأن يقولوا مكانها ﴿ انظرنا ﴾ وفي ذلك تنبيه لأدب جميل هو أن الإنسان يتجنب في مخاطباته الألفاظ التي توهم الجفاء أو التنقيص في مقام يقتضي إظهار المودة أو التعظيم.

الثالثة: كانت اليهود تستعمل كلمة ﴿ راعنا ﴾ يعنون بها المسبة والشتيمة وروى أن سعد بن معاذ سمعها منهم فقال يا أعداء الله: عليكم لعنة الله والذي نفسي بيده لئن سمعتها من رجل منكم يقولها لرسول الله لأضربن عنقه فقالوا: أولستم تقولونها؟ فنزلت هذه الآية ﴿ لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا ﴾.

صفوة التفاسير · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٤٠