تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب النزول: لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان في المرسلين، قال بعض أحبار اليهود: ألا تعجبون لمحمد يزعم أن ابن داود كان نبيا!! والله ما كان إلا ساحرا فنزلت هذه الآية ﴿ وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ﴾.

البلاغة: 1- ﴿ رسول من عند الله ﴾ التنكير للتفخيم ووصف الرسول بأنه آت من عند الله لإفادة مزيد التعظيم.

2- ﴿ ورآء ظهورهم ﴾ مثل يضرب للإعراض عن الشيء جملة تقول العرب: جعل هذا الأمر وراء ظهره أي تولى عنه معرضا، لأن ما يجعل وراء الظهر لا ينظر إليه، فهو كناية عن الإعراض عن التوراة بالكلية.

3- ﴿ لو كانوا يعلمون ﴾ هذا جار على الأسلوب المعروف في فنون البلاغة، من أن العالم بالشيء إذا لم يجر على موجب علمه قد ينزل منزلة الجاهل به، وينفى عنه العلم كما ينفى عن الجاهلين.

4- ﴿ لمثوبة من عند الله ﴾ جيء بالجملة الإسمية بدل الفعلية للدلالة على الثبوت والاستقرار.

فائدة: الحكمة من تعليم الملكين الناس السحر، أن السحرة كثروا في ذلك العهد واخترعوا فنونا غريبة من السحر، وربما زعموا أنهم أنبياء، فبعث الله تعالى الملكين ليعلما الناس وجوه السحر حتى يتمكنوا من التمييز بينه وبين المعجزة، ويعرفوا أن الذين يدعون النبوة كذبا إنما هم سحرة لا أنبياء.

صفوة التفاسير · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ٣٨