تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاغة: 1- في الآية من ضروب الفصاحة " الجناس المغاير " في قوله ﴿ تداينتم بدين ﴾ وفي ﴿ واستشهدوا شهيدين ﴾ وفي ﴿ اؤتمن أمانته ﴾ وفي ﴿ ويعلمكم...وعليم ﴾.

2- الطباق في قوله ﴿ صغيرا أو كبيرا ﴾ وفي ﴿ أن تضل...فتذكر ﴾ لأن الضلال هنا بمعنى النسيان.

3- وفي الآية أيضا الإطناب في قوله ﴿ فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب ﴾ وفي ﴿ وليملل الذي عليه الحق.. فإن كان الذي عليه الحق ﴾ وفي ﴿ أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ﴾. 4- الإيجاز بالحذف وذلك كثير وقد ذكر أمثلته صاحب البحر المحيط.

5- كرر لفظ الجلالة في الجمل الثلاث ﴿ واتقوا الله ﴾ ﴿ ويعلمكم الله ﴾ ﴿ والله بكل شيء عليم ﴾ لإدخال الروعة وتربية المهابة في النفوس.

6- ﴿ وليتق الله ربه ﴾ جمع ما بين الإسم الجليل والنعت الجميل مبالغة في التحذير.

فائدة: العلم نوعان: كسبي ووهبي، أما الأول فيكون تحصيله بالاجتهاد والمثابرة والمذاكرة، وأما الثاني فطريقه تقوى الله والعمل الصالح كما قال تعالى ﴿ واتقوا الله ويعلمكم الله ﴾ وهذا العلم يسمى العلم اللدني ﴿ وآتيناه من لدنا علما ﴾ وهو العلم النافع الذي يهبه الله لمن شاء من عباده المتقين وإليه أشار الإمام الشافعي بقوله:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي

فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن العلم نور

ونور الله لا يهدى لعاصي

صفوة التفاسير · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفوة التفاسيرص ١٠١