تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.61

يقول تعالى: ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام فيه ويقولون ﴿ هو أذن ﴾ أي من قال له شيئا صدقه فينا، ومن حدثه صدقه، فإذا جئناه وحلفنا له صدقنا، قال الله تعالى: ﴿ قل أذن خير لكم ﴾ أي هو أذن خير يعرف الصادق من الكاذب، ﴿ يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ﴾ أي ويصدق المؤمنين، ﴿ ورحمة للذين آمنوا منكم ﴾ أي وهو حجة على الكافرين، ولهذا قال: ﴿ والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ﴾.

9.62-63

قال قتادة: ذكر لنا

" أن رجلا من المنافقين قال: والله إن هؤلاء لخيارنا وأشرافنا، وإن كان ما يقول محمد حقا، لهم شر من الحمير، قال: فسمعها رجل من المسلمين فقال: والله إن ما يقول محمد لحق، ولأنت أشر من الحمار، قال: فسعى بها الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره فأرسل إلى الرجل فدعاه فقال: " ما حملك على الذي قلت "؟ فجعل يلتعن ويحلف بالله ما قال ذلك، وجعل الرجل المسلم يقول: اللهم صدق الصادق وكذب الكاذب "

، فأنزل الله الآية، وقوله تعالى: ﴿ ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله ﴾ أي ألم يتحققوا ويعلموا أنه من حاد الله عز وجل أي شاقه وحاربه وخالفه ﴿ فأن له نار جهنم خالدا فيها ﴾ أي مهانا معذبا، و ﴿ ذلك الخزي العظيم ﴾ أي وهذا هو الذل العظيم والشقاء الكبير.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٧١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٧١٥