تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.23-24

أمر تعالى بمباينة الكفار، وإن كانوا آباء أو أبناء، ونهى عن موالاتهم إن استحبوا أي اختاروا الكفر على الإيمان، وتوعد على ذلك، كقوله تعالى:

لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدون من حآد الله ورسوله ولو كانوا آبآءهم أو أبنآءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم

[المجادلة: 22]، ثم أمر تعالى رسوله أن يتوعد من آثر أهله وقرابته وعشيرته على الله ورسوله وجهاد في سبيله فقال: ﴿ قل إن كان آباؤكم وأبنآؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها ﴾ أي اكتسبتموها وحصلتموها ﴿ وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونهآ ﴾ أي تحبونها لطيبها وحسنها أي إن كانت هذه الأشياء ﴿ أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا ﴾ أي فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكاله بكم ولهذا قال: ﴿ حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ﴾. وروى الإمام أحمد عن زهرة بن معبد عن جده قال:

" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال: والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه " ، فقال عمر: فأنت الآن والله أحب إلي من نفسي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الآن يا عمر " "

وقد ثبت في " الصحيح " عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين "

وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم بأذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ".

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٦٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٦٩٣