تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.8

يقول تعالى محرضا للمؤمنين على معاداتهم والتبري منهم، ومبينا أنهم لا يستحقون أن يكون لهم عهد لشركهم بالله تعالى وكفرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنهم لو ظهروا على المسلمين وأديلوا عليهم لم يبقوا ولم يذروا ولا راقبوا فيهم إلا ولا ذمة، قال ابن عباس: الإل القرابة، والذمة والعهد، وقال مجاهد: الإل الله أي لا يرقبون الله ولا غيره، والقول الأول أظهر وأشهر وعليه الأكثر، وعن مجاهد أيضا: الإل العهد، وقال قتادة: الإل الحلف.

9.9-11

يقول تعالى ذما للمشركين وحثا للمؤمنين على قتالهم: ﴿ اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا ﴾ يعني أنهم اعتاضوا عن اتباع آيات الله بما التهوا به من أمور الدنيا الخسيسة ﴿ فصدوا عن سبيله ﴾ أي منعوا المؤمنين من اتباع الحق ﴿ إنهم سآء ما كانوا يعملون * لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ﴾ تقدم تفسيرها وكذا الآية التي بعدها.

9.12

يقول تعالى: وإن نكث هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم أيمانهم أي عهودهم ومواثيقهم ﴿ وطعنوا في دينكم ﴾ أي عابوه وانتقصوه، ومن ههنا أخذ قتل من سب الرسول صلوات الله وسلامه عليه، أو من طعن في دين الإسلام أو ذكره بنقص، ولهذا قال: ﴿ فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ﴾ أي يرجعون عما هم فيه من الكفر والعناد والضلال، قال قتادة: أئمة الكفر كأبي جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف، قال ابن مردوية: مر (سعد بن أبي وقاص) برجل من الخوارج، فقال الخارجي: هذا من أئمة الكفر، فقال سعد: كذبت بل أنا قاتلت أئمة الكفر، والآية عامة وإن كان سبب نزولها في مشركي قريش والله أعلم.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٦٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٦٨٩