تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.105

قال مجاهد: هذا وعيد من الله تعالى للمخالفين أوامره، بأن أعمالهم ستعرض عليه تبارك وتعالى، وعلى الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى المؤمنين،، وهذا كائن لا محالة يوم القيامة، كما قال:

يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية

[الحاقة: 18]، وقال تعالى:

يوم تبلى السرآئر

[الطارق: 9]، وقال:

وحصل ما في الصدور

[العاديات: 10]، وقد يظهر الله تعالى ذلك للناس في الدنيا كما قال الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة، لأخرج الله عمله للناس كائنا ما كان "

، وقد ورد: أن أعمال الأحياء تعرض على الأموات من الأقرباء والعشائر في البرزخ، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرا استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا "

وقال البخاري: قالت عائشة رضي الله عنها: إذا أعجبك حسن عمل امرئ مسلم فقل: ﴿ اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ﴾ ، وفي الحديث الصحيح:

" " إذا أراد الله بعبده خيرا استعمله قبل موته " ، قالوا: يا رسول الله وكيف يستعمله؟ قال: " يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه " ".

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٧٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٧٣٢