تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" ثلاثة حق على الله عونهم: الغازي في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف "

وفي " المسند " عن البراء بن عازب قال:

" جاء رجل فقال: يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار، فقال: " أعتق النسمة وفك الرقبة " ، فقال: يا رسول الله أو ليسا واحدا؟ قال: " لا، عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها "

وأما الغارمون فهم أقسام: فمنهم من تحمل حمالة أو ضمن دينا فلزمه فأجحف بماله أو غرم في أداء دينه أو في معصية ثم تاب فهؤلاء يدفع إليهم، لما روي عن أبي سعيد قال:

" أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تصدقوا عليه " ، فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لغرمائه: " خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك "

وأما ﴿ وفي سبيل الله ﴾ فمنهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان. وعند الحسن: والحج من سبيل الله وكذلك ﴿ وابن السبيل ﴾ وهو المسافر المجتاز في بلد ليس معه شيء يستعين به على سفره، فيعطى من الصدقات ما يكفيه إلى بلده وإن كان له مال، لحديث أبي سعيد الخدري قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل الله، وابن السبيل، أو جار فقير فيهدي لك أو يدعوك "

وقوله: ﴿ فريضة من الله ﴾ أي حكما مقدرا بتقدير الله وفرضه وقسمه ﴿ والله عليم حكيم ﴾: أي عليم بظواهر الأمور وبواطنها وبمصالح عباده، ﴿ حكيم ﴾ فيما يقوله ويفعله ويشرعه ويحكم به لا إله إلا هو ولا رب سواه.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٧١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٧١٤