تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.85

تقدم تفسير نظير هذه الآية الكريمة، ولله الحمد والمنة.

9.86-87

يقول تعالى منكرا وذاما للمتخلفين عن الجهاد، الناكلين عنه مع القدرة عليه، ووجود السعة والطول، واستأذنوا الرسول في القعود وقالوا: ﴿ ذرنا نكن مع القاعدين ﴾ ورضوا لأنفسهم بالعار والقعود في البلد مع النساء، وهن الخوالف بعد خروج الجيش، فإذا وقع الحرب كانوا أجبن الناس، وإذا كان أمن كانوا أكثر الناس كلاما كما قال تعالى عنهم:

فإذا جآء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد

[الأحزاب: 19] أي علت ألسنتهم بالكلام الحاد القوي في الأمن، كما قال الشاعر:

أفي السلم أعيارا جفاء وغلظة

وفي الحرب أشباه النساء الفوارك؟

وقال تعالى:

فإذآ أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم

[محمد: 20]، وقوله: ﴿ وطبع على قلوبهم ﴾ أي بسبب نكولهم عن الجهاد والخروج مع الرسول في سبيل الله، ﴿ فهم لا يفقهون ﴾ أي لا يفهمون ما فيه صلاح لهم فيفعلوه، ولا ما فيه مضرة لهم فيجتنبوه.

9.88-89

لما ذكر تعالى ذنب المنافقين، بين ثناءه على المؤمنين وما لهم في آخرتهم فقال: ﴿ لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا ﴾ لبيان حالهم ومآلهم، وقوله: ﴿ وأولئك لهم الخيرات ﴾ أي في الدار الآخرة في جنات الفردوس والدرجات العلي.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٧٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٧٢٦