تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.117

نزلت هذه الآية في غزوة تبوك، وذلك لأنهم خرجوا إليها في سنة مجدبة وحر شديد، وعسر من الزاد والماء، عن عبد الله بن عباس قال: قيل لعمر بن الخطاب في شأن العسرة، فقال عمر:

" خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلا فأصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، وحتى وإن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، وحتى أن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده، فقال: أبو بكر: يا رسول الله! إن الله عز وجل قد عودك في الدعاء خيرا فادع لنا، فقال: " تحب ذلك؟ " قال: نعم، فرفع يديه فلم يرجعهما حتى سالت السماء فأهطلت ثم سكنت، فملؤوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر "

، قال ابن جرير في قوله: ﴿ لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة ﴾ أي من النفقة والظهر والزاد والماء، ﴿ من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ﴾ أي عن الحق، ويشك في دين الرسول صلى الله عليه وسلم، ويرتاب للذي نالهم من المشقة والشدة في سفرهم وغزوهم، ﴿ ثم تاب عليهم ﴾ يقول: ثم رزقهم الإنابة إلى ربهم والرجوع إلى الثبات على دينه ﴿ إنه بهم رءوف رحيم ﴾.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٧٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٧٤٠