ولا يَدْعُوَ منهم أحدًا)، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ، أَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ، [فذَكَرَ ذلك لرسولِ اللهِ - ﷺ -، فقالَ: "نعم"]، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِى: يَا عَمِّ! يَا عَمِّ! فَتَنَاوَلَهَا عَلِىٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ - عليها السلام: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ. حَمَلَتْهَا (١٣٧) فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِىٌّ، وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ؛ قَالَ عَلِىٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا، وَهْىَ بِنْتُ عَمِّى. وَقَالَ جَعْفَرٌ: هي ابْنَةُ عَمِّى، وَخَالَتُهَا تَحْتِى. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِى. فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ - ﷺ - لِخَالَتِهَا، وَقَالَ:
«الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ». وَقَالَ لِعَلِىٍّ:
"أَنْتَ مِنِّى وَأَنَا مِنْكَ " وقال لجعفرٍ:
"أشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقي". وقال لزيدٍ:
"أنتَ أخُونا ومَوْلانا". وقالَ عليٌّ: ألا تتزوَّجُ بنتَ حمزةَ؟ قالَ: "إنَها ابنةُ أخي مِنَ الرَّضاعَةِ".
١٧٨٦ - عنِ ابنِ عباس رضي الله عنهما قالَ: تزوَّجَ النبيُّ - ﷺ - ميمونَةَ [٦٠٧ - في عُمْرةِ القَضَاءِ]، وهو مُحْرِمٌ، وبَنى بها وهو حلالٌ، وماتت بـ (سَرِفَ).
٤٦ - بابُ غزوةِ مُوتَةَ مِن أرضِ الشأْمِ
١٧٨٧ - عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما قالَ: أَمَّرَ رسولُ اللهِ - ﷺ - في غزوَةِ مُوتَةَ زيدَ بنَ حارثةَ، فقالَ رسولُ اللهِّ - ﷺ -:
(١٣٧) كذا للأكثر بصيغة الفعل الماضي، وكأن الفاء سقطت. قال الحافظ: "وقد ثبتت في رواية النسائي من الوجه الذي أخرجه منه البخاري".
٦٠٧ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف من طريق ابن إسحاق، وهو موصول في "السيرة" لابن إسحاق، وإسناده جيد.