٤ - بابُ قولِ اللهِ تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * إِذْ يُغَشِّيكُمُ (٤) النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ * إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
١٦٧٨ - عنِ ابْنَ مَسْعُودٍ قالَ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَشْهَدًا؛ لأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ: أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -[يومَ بدرٍ ٥/ ١٨٧] وهو يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ [يا سولَ اللهِ! إنَّا] لَا نَقُولُ [لك] كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى [لموسى]: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا [إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ]﴾، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ، وَخَلْفَكَ. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ؛ يَعْنِى قَوْلَهُ.
(وفي روايةٍ: ولكنِ امضِ ونحنُ معكَ. فكأنَهُ سُرِّيَ عن رَسولِ اللهِ - ﷺ -).
٥ - بابٌ
١٦٧٩ - عنِ ابنِ عباسٍ قال: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عن بدْرٍ، والخارِجونَ إلى بدْرٍ.
(٤) التلاوة: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ﴾ بالتشديد ونصب النعاس، والضمير لله عز وجل؛ أي: يغطيكموه.