"إنْ قُتِلَ زيدٌ فجعفرٌ، وإنْ قُتِلَ جعفرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ".
قالَ عبدُ اللهِ: كنتُ فيهِم في تلكَ الغزوةِ، فالْتَمَسْنا جعفرَ بنَ أبي طالبٍ، فوجدناهُ في القَتْلى، ووجَدْنا ما في جسدهِ (وفي روايةٍ: فعَدَدْتُ بهِ) بِضْعًا وتسعينَ مِن طعنةٍ، [وضَربةٍ]، ورَمْيةٍ.
١٧٨٨ - عن خالدِ بنِ الوليدِ قالَ: لقدِ انقطَعَتْ (وفي روايةٍ: دُقَّ) في يَدي يومَ مُوتَةَ تِسعَةُ أسيافٍ، فما بَقِيَ في يَدِي إلَاّ (وفي روايةٍ: وصَبَرَتْ في يَدِي) صَفِيْحَةٌ يَمَانِيَةٌ (١٣٨).
١٧٨٩ - عن النعمانِ بنِ بشيرٍ رضي الله عنهما قالَ: أُغْمِىَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِى: وَاجَبَلَاهْ، وَاكَذَا، وَاكَذَا، تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَاّ قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَلِكَ (١٣٩)؟! [فلما ماتَ؛ لم تَبْكِ عليهِ].
٤٧ - بابُ بَعْثِ النبىِّ - ﷺ - أسامةَ بنَ زيدٍ إلى الحُرَقاتِ (١٤٠) مِن جُهَيْنَةَ
١٧٩٠ - عن سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ قالَ: غَزَوْتُ معَ النبيِّ - ﷺ - سَبْعَ غَزَواتٍ، [فذكرَ خيبرَ، والحُديبيَةَ، ويومَ حُنينٍ، ويومَ القَرَدِ. قالَ يزيدُ: ونسيتُ بقيَّتَهُم] (١٤١)،
(١٣٨) (الصفيحة): السيف العريض.
(١٣٩) استفهام على سبيل الِإنكار، يريد به نهيها عن البكاء عليه؛ كما في (الشارح).
(١٤٠) ضبطه الشارح بضم الحاء والراء، والحال أن الراء مفتوحة في المفرد، وهو: الحُرَقَة؛ وِزان هُمَزَة ولُمَزة، قالوا: وهي قبيلة من جُهينة، سميت بذلك؛ لأن أباهم حرق قومًا بالقتل، وبالغ في ذلك، والجمع فيه باعتبار بطون تلك القبيلة.
(١٤١) كذا، وعلى الهامش: الصواب روايةٍ: "بقيتها"، أو "بقيتهن".