تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٧ - بابُ غزوةِ الحُدَيْبِيَةِ، وقولِ الله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عنِ المؤمِنينَ إذْ يُبايِعونَكَ تحتَ الشَّجَرَةِ﴾ الآية

١٧٥٤ - عنِ البراءِ رضي الله عنه قالَ: تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرُّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؛ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِئَةً [أو أَكْثَرَ]، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا (١٠٣)، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ [ها، فأُتِىَ بهِ، فبصَق]، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا (وفى روايةٍ: ومَجَّ) فيها، [ثم قالَ:

"دعوها ساعة"]، فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا.

١٧٥٥ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ:

«أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ». وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ (١٠٤)، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ؛ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ.

٦٠٢ - عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفى رضي الله عنهما: كانَ أصحابُ الشَّجَرَةِ ألفًا وثلاثَمائةٍ،

(١٠٣) وروي: "فنزفناها"، والنزف والنزح واحد: وهو أخذ الماء شيئًا فشيئًا. و(الركاب): الإبل التى يسار عليها.

(١٠٤) كذا في هذا الحديث، وفي حديث مضى "٦١ - المناقب/ ٢٥ - باب/ رقم الحديث ١٥٢٥" من طريق أخرى عن جابر أنهم كانوا خمس عشرة مئة، وفي حديث عبد الله بن أبي أوفى الآتي أنهم كانوا ألفًا وثلاثمائة، والجمع أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة، فمن قال ألفًا وخمسمائة جبر الكسر، ومن قال ألفًا وأربعمائة ألغاه. وأما قول ابن أبي أوفى ألفًا وثلاثمائة فيمكن حمله على ما اطلع هو عليه، واطلع غيره على زيادة لم يطلع هو عليهم، وزيادة الثقة مقبولة. انظر "الفتح".

٦٠٢ - هذا صورته صورة المعلق، وقد وصله مسلم (٦/ ٢٦).

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٦٤