٧٩ - بابُ حَجَّة الوَداعِ
١٨٢٩ - عنِ ابْنُ جُرَيْجٍ: حَدَّثَنِى عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ؛ فَقَدْ حَلَّ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ قَالَ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، وَمِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فقُلْتُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ (١٨٣)، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَاهُ قَبْلُ وَبَعْدُ.
١٨٣٠ - عنِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما قالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالنَّبِىُّ - ﷺ - بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَلَا نَدْرِى مَا حَجَّةُ الْوَدَاعِ؟ ف [وقفَ ٢/ ١٩٢] [بمِنىَّ] [يومَ النَّحْرِ بينَ الجمراتِ، فى الحجةِ التي حَجَّ، و] حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَأَطْنَبَ فِى ذِكْرِهِ، وَقَالَ:
«مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِىٍّ؛ إِلَاّ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ؛ أَنْذَرَهُ نُوحٌ، وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ، فَمَا خَفِىَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ؛ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ عَلَى مَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ (ثَلَاثًا)، إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، [أَتَدْرُونَ أَىُّ يَوْمٍ هَذَا؟». قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فقَالَ: «فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَىُّ بَلَدٍ هَذَا؟». قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «بَلَدٌ حَرَامٌ، أفَتَدْرُونَ أَىُّ شَهْرٍ هَذَا». قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «شَهْرٌ حَرَامٌ»].
(وفى روايةٍ: "أَلَا أَىُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟». قَالُوا أَلَا شَهْرُنَا هَذَا. قَالَ: «أَلَا أَىُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً». قَالُوا: أَلَا بَلَدُنَا هَذَا. قَالَ: «أَلَا أَىُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟». قَالُوا: أَلَا يَوْمُنَا هَذَا. قال: ٨/ ١٥ - ١٦)
"أَلَا إِنَّ اللَّهَ [تبارك وتعالى قدْ] حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ [وأعراضَكُم؛
(١٨٣) أي: الوقوف بعرفة.