إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ مَا جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ (١٧١). قَالَ: فَبَرَّكَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ.
٦٥ - [بابُ]، غَزْوةِ ذاتِ السَّلاسِلِ
٦١٣ - وهيَ غزوةُ لَخْمٍ وجُذامَ. قالَهُ إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ.
٦١٤ - وقالَ ابنُ إسحاقَ عن يزيدَ عن عُروةَ: هي بلادُ بَلِيِّ وعُذْرَةَ وبَني القَيْنِ.
(قلتُ: أسند فيه حديث عمرو بن العاص المتقدم "ج ٢/ ٦٢ - الفضائل/ ٦ - باب").
٦٦ - [بابُ]، ذَهابِ جريرٍ إلى اليمنِ
١٨١٦ - عن جريرٍ قالَ: كنتُ بالبَحْرِ (١٧٢)، فَلَقِيتُ رجلينِ مِن أهلِ اليمنِ: ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ ذُو عَمْرٍو: لَئِنْ كَانَ الَّذِى تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ؛ لَقَدْ مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ (١٧٣). وَأَقْبَلَا مَعِى، حَتَّى إِذَا كُنَّا فِى بَعْضِ الطَّرِيقِ؛ رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، فَسَأَلْنَاهُمْ؟ فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَالنَّاسُ صَالِحُونَ. فَقَالَا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا، وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ
(١٧١) أي: سوداء من التحريق؛ كالجمل الأجرب إذا طلي بالقطران.
٦١٣ و٦١٤ - لم يوصلهما الحافظ. وانظر "سيرة ابن هشام" (٤/ ٢٩٨).
(١٧٢) في نسخة الحافظ وغيرها "باليمن" بدل "بالبحر".
(١٧٣) أراد أنه مات منذ ثلاثة أيام، قال الحافظ:
"وهذا قاله ذو عمرٍو عن اطلاع من الكتب القديمة؛ لأن اليمن كان أقام بها جماعة من اليهود، فدخل كثير من أهل اليمن في دينهم، وتعلموا منهم، وذلك بيِّنٌ في قوله - ﷺ - لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قومًا أهل كتاب".