وخرجتُ فيما يَبْعَثُ مِن البُعُوثِ تِسْعَ غزواتٍ، مرةً علينا أبو بكرٍ؛ ومرةً علينا أُسامَةُ.
(وفي روايةٍ عنه: غزوتُ مع النبيِّ - ﷺ - تسعَ غَزَواتٍ، وغَزَوْتُ معَ ابنِ حارثةَ؛ استَعْمَلَهُ علينا).
٤٨ - بابُ غزوةِ الفتحِ، وما بعثَ بهِ حاطِبُ بنُ أبي بَلْتَعَةَ إلى أهلِ مكةَ يُخْبِرُهُم بغَزْوِ النبيِّ - ﷺ.
٤٩ - بابُ غزوةِ الفتحِ في رَمضانَ
١٧٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ [عَامَ الْفَتْحِ] فِى رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ [إلى حُنَيْنٍ (وفى روايةٍ: مكَّةَ ٢/ ٢٣٨)]، وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ؛ يَصُومُ وَيَصُومُونَ (وفى روايةٍ: وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ؛ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ)، حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ -وَهْوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ-[فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ؛ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ -أَوْ مَاءٍ- فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ، أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ (وفى روايةٍ: فرَفَعَهُ إلى يديْهِ ٢/ ٢٣٨)]، [فشَرِبَ نهارًا؛ ليُريَهُ الناسَ؟ فـ] أفْطَرَ، [ثُمَّ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: أَفْطِرُوا]، [فأفْطَرَ النَّاسُ]، [فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ (وفى روايةٍ: حتى قَدِمَ مكَّةَ)]، [وكانَ ابنُ عباسٍ يقولُ: [قد]، صامَ رسولُ اللهِ - ﷺ - في السفرِ وأفطَرَ، فمَن شاءَ صامَ، ومَن شاءَ أفطَرَ].
قَالَ الزُّهْرِىُّ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الآخِرُ فَالآخِرُ.
(وفي روايةٍ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - غَزا غزوةَ الفتحِ في رمضانَ. قالَ (الزهريُّ): وسمعتُ ابنَ المسيَّبِ يقولُ مِثْلَ ذلك).