١٧٢٣ - عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِىُّ - ﷺ - فِى سَبِيلِ اللَّهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِىِّ اللَّهِ - ﷺ (٥٠).
٢٦ - بابٌ
١٧٢٤ - عَنْ أَبِى حَازِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَهْوَ يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -[وَمَا بَيْنِى وَبَيْنَهُ أَحَدٌ: بِأَىِّ شَىْءٍ دُووِىَ؟ ١/ ٦٦] (وفي روايةٍ عنه: اخْتَلَفَ النَّاسُ؛ بِأَىِّ شَىْءٍ دُووِىَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ؟ فَسَأَلُوا سَهْلَ بنَ سعدٍ السَّاعِدِىَّر-وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ بَقِىَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ- ٦/ ١٦٢]، فَقَالَ: [وَمَا بَقِىَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى]، أما وَاللَّهِ إِنِّى لأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ، وَبِمَا دُووِىَ، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ - عليها السلام - بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَغْسِلُهُ (وفي روايةٍ: تغْسِلُ الدَّمَ عن وجْهِهِ)، وَعَلِىٌّ بنُ أبي طالبٍ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ (٥١)، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَاّ كَثْرَةً؛ أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهَا، وَأَلْصَقَتْهَا (وفى روايةٍ: فحُرَّقَ، فحشِىَ بهِ جُرْحُهُ)، فاستَمْسَكَ الدَّمُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَئِذٍ، وَجُرِحَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ.
٢٧ - بابٌ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾
١٧٢٠ - عن عائشةَ رضي الله عنها: ﴿الذينَ اسْتَجابوا للهِ والرَّسولِ مِن
(٥٠) قلت: الشطر الثاني منه أخرجه أحمد والحاكم في قصة الرماة المشار إليها قريبًا عن ابن عباس مصرحًا برفعه، وقال الحافظ: "حديثه وحديث أبي هريرة من مراسيل الصحابة، فإنهما لم يشهدا الوقعة، فكأنهما حملاها عمن شهدها، أو سمعاها من النبيّ - ﷺ - بعد ذلك".
(٥١) (المجن): هو الترس.