"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وأعراضَكُمْ [وأبشارَكُمٍ] عَلَيْكُمْ حَرَامٌ؛ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، [إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟». قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «اللَّهُمَّ! اشْهَدْ]، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِى ضُلَاّلًا (وفى روايةٍ: كفَّارًا)؛ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ (وفى روايةٍ: فرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعى مِن سامعٍ) "، [فكانَ كذلك]، فَكَانَ مُحَمَّدٌ [بنُ سِيرِينَ] إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -. ثُمَّ قَالَ: أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ (مَرَّتَيْنِ).
[فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ حُرِّقَ ابْنُ الْحَضْرَمِىِّ، حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ؛ قَالَ: أَشْرِفُوا عَلَى أَبِى بَكْرَةَ. فَقَالُوا: هَذَا أَبُو بَكْرَةَ يَرَاكَ. قال أبو بكرةَ: لَوْ دَخَلُوا عَلَىَّ مَا بَهَشْتُ (١٨٥) بِقَصَبَةٍ ٨/
٩١].
٨٠ - بابُ غزوةِ تبوكَ: وهيَ غزوةُ العُسْرَةِ
١٨٣٢ - عن سعدٍ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - خرجَ إلى تَبوكَ، واسْتَخْلَفَ عليًّا، فقالَ: أتُخَلِّفُني في الصبيانِ والنساءِ؟ قال:
"ألَا (وفي روايةٍ: أمَا ٤/ ٢٠٨) تَرْضى أنْ تكونَ مِنَي بمنزلَةِ هارونَ مِن موسى؛ إلَاّ أنَّهُ ليسَ نبيُّ بعدي؟ ".
٨١ - بابُ حديثِ كعبِ بن مالكٍ، وقولِ اللهِ عز وجل: ﴿وعلى الثَّلاثَةِ الذينَ خُلِّفُوا﴾
(١٨٥) أي: ما مددت يدي إليها وتناولتها لأدفع بها عني؛ لأني لا أرى قتال المسلمين؛ فكيف أقاتلهم بسلاح؟!