تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إنَّهُ لَيُعَذَّبُ بخطيئَتِهِ وذَنْبِهِ، وإنّ أهْلَهُ لَيَبْكونَ عليهِ الآنَ".

١٦٩٢ - قالَت: وذاكَ مِثلُ قولهِ (*): إن رسولَ اللهِ - ﷺ - قامَ على القَليبِ، وفيهِ قَتْلى بدْرٍ مِن المُشْركينَ، فقالَ لهُم:

["هلْ وَجَدْتُم ما وَعَدَ ربُكُم حقّا؟ ". [فقيلَ لهُ: أتَدعو أمواتًا؟! فقالَ: "ما أنتُم بأسْمَعَ منهُم" ٢/ ١٠١]، ثم قالَ:]

"إنّهُم [الآنَ] لَيَسْمَعونَ ما أقولُ، [ولكنْ لا يُجِيْبُونَ] "! إنما قالَ:

"إنّهُم الآن لَيَعْلَمونَ أنّ ما كُنْتُ أقولُ لهُم [هو الـ] حَقُّ"، ثمَّ قرأت: ﴿إنَّكَ لا تُسْمعُ المَوْتى﴾ [حتى قرأتِ الآيةَ:] ﴿وما أنْتَ بِمُسْمعٍ مَنْ في القَبورِ﴾، تقولُ: حينَ تَبَوُّؤا مقاعِدَهُم مِنَ النَّارِ.

٩ - بابُ فَضْلِ مَن شَهِدَ بدرًا

١٦٩٣ - عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمِيِّ [-وَكَانَ عُثْمَانِيًّا- قَالَ: لـ[حِبَّانَ ٨/ ٥٤] ابن عَطِيَّةَ -وَكَانَ عَلَوِيًّا-: إِنِّى لأَعْلَمُ مَا الَّذِى جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ ٤/ ٣٨ - ٣٩] بَعَثَنِى رسولُ اللهِ - ﷺ -[أنا]، وأبا مَرْثَدٍ (وفى طريقٍ: والمقدادَ)، والزُّبَيْرَ، وكُلُّنا فارسُ؛ قَالَ:

«انطَلِقوا حتى تأْتوا رَوْضَةَ خاخٍ (وفى روايةٍ: حاجٍ)، فإنَّ بِهَا امْرَأَةً (وفي الطريق الأخرى: ظَعِيْنَةً) (١١) منَ المُشْرِكينَ، معها كِتابٌ من حاطِبِ بن أبي بَلْتَعَةَ إلى المشركينَ، [فخُذوهُ منها"، فانْطَلَقْنا تَعادَى بنا خَيْلُنا ٤/ ١٩]، [قالَ:

(*) تعني ابن عمر رضي الله عنهما.

(١١) الظعينة: المرأة في الهودج. و(تعادى)، أي: تجري، وأصله تتعادى.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ١٥