ابنُ أبي طالبٍ، فكتبَ ٤/ ٧١): هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، [ولَبايَعْناكَ] (وفي روايةٍ: لا تَكْتُبْ: محمدٌ رسولُ اللهِ، لو كنتَ رسولًا لم نُقاتِلْكَ ٣/ ١٦٧)، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ:
«أَنَا [واللهِ] رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا [واللهِ] محمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ». ثُمَّ قَالَ: لِعَلِىٍّ: «امْحُ: رَسُولَ اللَّهِ». قَالَ: عَلِىٌّ: لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ [قالَ: "فَأَرِنيهِ". قالَ: فَأَراهُ إيَّاهُ، فمَحَاهُ النبيُّ - ﷺ - بيدِهِ]، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، [وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، و] لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَاّ السَّيْفَ فِى الْقِرَابِ (وفى روايةٍ: وَلَا يَدْخُلُوهَا إِلَاّ بِجُلْبانِ السِّلَاحِ. فَسَأَلُوهُ: مَا جُلْبانِ السِّلَاحِ؟ فَقَالَ: الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ).
(٦٠٦ - وفي أخرى معلقةٍ عنه قالَ: صَالَحَ النَّبِىُّ - ﷺ - الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: عَلَى أَنَّ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ، وَعَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ قَابِلٍ، وَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَاّ بِجُلْبانِ السِّلَاحِ: السَّيْفِ، وَالْقَوْسِ، وَنَحْوِهِ. فَجَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ يَحْجُلُ (١٣٦) فِى قُيُودِهِ، فَرَدَّهُ إِلَيْهِمْ)، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ؛ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا؛ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا (وفى روايةٍ:
٦٠٦ - وصلها أبو عوانة في "صحيحه"، والإسماعيلي، والبيهقي (٩/ ٢٢٦)، وفي سنده أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي، وهو صدوق سيئ الحفظ؛ كما قال الحافظ؛ لكن له عند البيهقي شاهد من حديث مروان، والمسور بن مخرمة بإسناد حسن.
(١٣٦) أي: يمشي مثل الحجلة: الطير الذي يرفع رجلًا ويضع أخرى؛ لأن المقيد لا يمكنه أن ينقل رجليه معًا.