«[يا أيُّها النَّاسُ!] ارْبَعُوا (١٢٦) عَلَى أَنْفُسِكُمْ، [فـ] إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ (وفى روايةٍ: ولكن ٧/ ١٦٢) تدْعُونَ سَمِيعًا [بصيرًا ٨/ ١٦٨] قَرِيبًا، وَهْوَ مَعَكُمْ (وفى روايةٍ: إنَّه سميعٌ قريبٌ) "، وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَمِعَنِى وَأَنَا أَقُولُ [فى نفسى]: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ!». قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:
«أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ». قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! فِدَاكَ أَبِى وَأُمِّى. قال: "لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ".
١٧٧١ - عن يزيدَ بنِ أبي عُبيدٍ قالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِى سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ! مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِى يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ: النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَنَفَثَ فِيهِ (١٢٧) ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ.
١٧٧٢ - عن أبي عمرانَ قالَ: نظرَ أنسٌ إلى النَّاسِ يومَ الجُمْعَةِ، فرأى طَيالِسَةً (١٢٨)، فقالَ: كأنَّهُمُ الساعَةَ يهودُ خيبَرَ!
١٧٧٣ - عنِ ابنِ عمرَ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - نهى يومَ خيْبَرَ عن أكلِ الثَّوْمِ، وعن لحومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ.
١٧٧٤ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما قالَ:
"نهى رسولُ اللهِ - ﷺ - يومَ خيبَرَ عن لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ، ورَخَّصَ في [لحومِ
(١٢٦) بكسر الهمزة عند الابتداء، وتوصل في الدرج؛ أي: ارفقوا.
(١٢٧) أي: في موضع الضربة، و(النفث): فوق النفخ، ودون التفل بريق خفيف.
(١٢٨) (الطيالسة): جمع الطيلسان، وهو من لباس العجم.