٤ - بابٌ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾
١٩٨٣ - عن عبدِ اللهِ قالَ: لعَنَ اللهُ الواشِماتِ (١٨٧)، والمُوتَشِماتِ (وفي روايةٍ: والمُسْتَوْشِماتِ ٧/ ٦٢)، والمُتَنَمِّصاتِ، والمُتَفَلِّجاتِ للحُسْنِ، المُغَيِّراتِ خَلْقَ اللهِ. فبَلَغَ ذلك امْرأةً مِنْ بَني أسَدٍ، يُقالُ لها: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِى أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ. فَقَالَ وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَنْ هُوَ فِى كِتَابِ اللَّهِ؟! فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ. فقالَ: [واللهِ ٧/ ٦٣] لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ؛ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ. قَالَتْ: فَإِنِّى أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ. قَالَ: فَاذْهَبِى فَانْظُرِى، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا (١٨٨)، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتْنَا.
(وفي روايةٍ عنه رضي الله عنه قالَ: لعَنَ رسولُ اللهِ - ﷺ - الواصِلَةَ) (١٨٩).
٥ - بابٌ ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾
(قلتُ: أسند فيه طرفًا من حديث عمر المتقدم برقم ١٥٧٣).
(١٨٧) (الوشم): غرز إبرة في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة حتى يسيل منه الدم، ثم يحشى ذلك الموضع بكحل أو نيل، ففاعل هذا واشمة، والمفعول بها موشومة وموتشمة، فإن طلبت فعل ذلك؛ فهي مستوشمة.
و(التنمص): إزالة الشعر من الوجه مأخوذ من المنماص، وهو المنقاش.
و(التفلج): برد الأسنان والثنايا والرباعيات بالمبرد.
(١٨٨) أي: من الذي ظنت أن زوج ابن مسعود تفعله.
(١٨٩) هي التي تصل شعرها بآخر تكثره به. اهـ من الشارح.
قلت: والشعر المستعار الذي هو في صورة القلنسوة تضعه المرأة اليوم مما يسمى ب (الباروكة)، منهيٌّ عنه من باب أولى؛ لأنه أشد تغييرًا لخلق الله كما هو ظاهر.