بِهَذَا. ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾: قَدَّرَهَا سَوَاءً. ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾: دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾، وَكَقَوْلِهِ: ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾، (وَالْهُدَى) الَّذِى هُوَ الإِرْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أَسْعَدْنَاهُ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾. ﴿يُوزَعُونَ﴾: يُكَفَّوْنَ. ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾: قِشْرُ الْكُفُرَّى هِىَ الْكُمُّ.
وقالَ غيرُه: ويُقالُ للعِنَبِ إِذا خَرَجَ أيْضًا: كافورٌ وكُفُرَّى. ﴿وَلِىٌّ حَمِيمٌ﴾: الْقَرِيبُ. ﴿مِنْ مَحِيصٍ﴾: حَاصَ عنهُ: حَادَ. ﴿مِرْيَةٍ﴾: وَمُرْيَةٍ: وَاحِدٌ؛ أَىِ: امْتِرَاءٌ.
٩٣٩ - وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾: الْوَعِيدُ.
٩٤٠ - وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿بالَّتي هِيَ أَحْسَنُ﴾: الصَّبرُ عندَ الغَضَبِ، والعَفْوُ عندَ الِإساءَةِ، فإذا فَعَلوهُ عَصَمَهُمُ اللهُ وخَضَعَ لهُمْ عَدُوُهُم ﴿كَأنَّهُ وَلِيٌّ حَميمٌ﴾.
١ - بابُ قولهِ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن مسعود الآتي في الباب التالى).
٢ - بابٌ ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾
١٩٦٠ - عنْ عبدِ اللهِ (ابنِ مسعود) رضي الله عنه؛ قالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ و[خَتَنٌ لهُما ٦/ ٣٦] ثَقَفِىٌّ أَوْ ثَقَفِيَّانِ و[خَتَنٌ لهُما] قُرَشِىٌّ، كَثِيرَةٌ شَحْمُ
=وقوله: (أسعدناه)؛ كذا في متن العيني، والشارح وجد في نسخته بدل السين الصاد، فأكثر السواد في تأويل الإصعاد، والله سبحانه يهدي من يشاء إلى السداد، وهو ولي الِإرشاد والإسعاد.
٩٣٩ - وصله عبد بن حميد وعبد الرزاق من وجوه ثلاثة عنه.
٩٤٠ - وصله الطبري بسند منقطع عنه.