٩ - بابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا. لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾
١٩٥٤ - عنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِى الْقُعَيْسِ؛ [عمَّي مِنَ الرَّضاعةِ ٦/ ١٦٠] بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ - ﷺ -؛ فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِى، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِى امْرَأَةُ أَبِى الْقُعَيْسِ، [فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّى وَأَنَا عَمُّكِ؟! فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِى بِلَبَنِ أَخِى٣/ ١٤٩]، فَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِى الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِينَ (١٤٩) عَمُّكِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِى، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِى امْرَأَةُ أَبِى الْقُعَيْسِ، فَقَالَ: [صَدَقَ أَفْلَحُ]، ائْذَنِى لَهُ؛ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ. قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ.
١٠ - بابُ قولهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
٩١٦ - قالَ أبو العالِيَةِ: صلاةُ اللهِ: ثَناؤهُ عليهِ عندَ المَلائِكَةِ، وصَلاةُ الملائكَةِ: الدُّعاءُ.
(١٤٩) بالرفع على إهمال (أنْ) الناصبة حملًا على (ما) أختها لاشتراكهما في المصدرية، ولأبي ذر: "أن تأذني"؛ بحذف النون للنصب.
وقوله: "عمك" بالنصب على المفعولية، أو بالرفع؛ أي: هو عمك. اهـ من الشارح.
٩١٦ - وصله ابن أبي حاتم بسند ضعيف عنه.