٩١٥ - قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ﴿تُرْجي﴾: تُؤَخِّرُ، ﴿أَرْجِهِ﴾ (١٤٥): أَخِّرْهُ.
١٩٥١ - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ (١٤٦) عَلَى اللَاّتِى وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ (وفى روايةٍ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ اللَاّئِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِىِّ - ﷺ -، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِى الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ) نَفْسَهَا [لِلرَّجُلِ]، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾؛ قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَاّ يُسَارِعُ فِى هَوَاكَ.
١٩٥٢ - عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِى يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾، فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَىَّ؛ فَإِنِّى لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا (١٤٧).
٩١٥ - وصله ابن أبي حاتم بسند منقطع عنه.
(١٤٥) "ضبط في الأصل المطبوع بسكون الهاء كما هو التلاوة؛ إلا أن المناسب لتفسير البخاري ما ضبطناه، وبه قرئ" أهـ مصححه. كذا في الهامش.
(١٤٦) أي: أعيب عليهن لأن من غار: عاب. ويدل عليه قولها: "أتهب المرأة نفسها"، ويؤيده ما ذكره الشارح من طريق آخر: "كانت تعيّر اللاتي" الحديث. كذا على الهامش.
قلت: ويؤيده أيضًا ما في الرواية الآتية: "أما تستحي المرأة أن تهب ... ".
(١٤٧) قال المؤلف عقبه: "تابعه عباد بن عباد سمع عاصمًا".
قلت: عاصم هو الأحول، وهو الراوي عن معاذة، وهذه المتابعة قال الحافظ: "وصلها ابن مردويه في "تفسيره" من طريق يحيى بن معين عن عباد بن عباد".
ولقد أبعد النجعة، وقد وصلها أبو داود في "سننه" عن ابن معين مباشرة مقرونًا بمحمد بن عيسى قالا: ثنا عباد بن عباد عن عاصم به، ووصله مسلم والبيهقي من طريقين أخريين عن عباد به، وعند البيهقي تصريح عباد بالتحديث، والحديث مخرَّج في "صحيح أبي داود" (١٨٥٣).