أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَىَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّى عَلَى عُثْمَان (٢١)، فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَىَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَىَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ [شيئًا]؟ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ؛ إِلَاّ أَنِّى قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا.
١٧٠١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الْبَدْرِىِّ رضي الله عنه -[ولَقِيتُةُ وهو يطوفُ بالبيتِ ٦/ ١١٣]-قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:
«الآيَتَانِ (٢٢) مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ؛ مَنْ قَرَأَهُمَا فِى لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ».
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهْوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُهُ؟ فَحَدَّثَنِيهِ.
١٧٠٢ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ -وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِى عَدِىٍّ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ -وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا- وَهُوَ خَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ رضي الله عنهم.
١٧٠٣ - عن عبدِ اللهِ بنِ شدَّادِ بنِ الهادِ اللَّيْثِيِّ قالَ:
رأيت رِفاعَةَ بنَ رافعٍ الأنصاريَّ، وكانَ شَهِدَ بدرًا.
١٧٠٤ - عنِ المِقدادِ بنِ عمرٍو الكِنْدِيِّ -وكان حليفًا لبني زُهْرَةَ، وكان ممَّن شهد بدرًا مع رسولِ اللهِ - ﷺ - أنَّه قالَ: يا رسولَ اللهِ! أرأيتَ إنْ لَقِيتُ رجلًا مِن
(٢١) أي: فكان غضبي على أبي بكر أشد منه على عثمان.
(٢٢) هما قوله تعالى: ﴿آمن الرسول ...﴾ إلى آخر السورة، آخر أولاهما: ﴿وإليكَ المصير﴾، وأول ثانيتهما: ﴿لا يكلِّف الله ...﴾.