الْكَرِشِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ. فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ، فَطَعَنْتُهُ فِى عَيْنِهِ، فَمَاتَ.
قَالَ هِشَامٌ: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِى عَلَيْهِ، ثُمَّ تَمَطَّأْتُ، فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا، وَقَدِ انْثَنَى طَرَفَاهَا.
قَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؛ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ؛ سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ؛ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ؛ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِىٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ.
١٦٩٩ - عن ابنِ مَعْقِلٍ (١٩) أنَّ عليًا رضي الله عنه كبَّرَ على سهلِ بنِ حُنَيْفٍ (٢٠)، فقال: إنَّه شهِدَ بدرًا.
١٧٠٠ - عن عبدِ اللهِ بن عمر رضي الله عنهما أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِىِّ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَدْ شَهِدَ بَدْرًا تُوُفِّىَ بِالْمَدِينَةِ -قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِى أَمْرِى، فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ، [ثم لَقِيني ٦/ ١٣٠]، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِى هَذَا. قالَ عمرُ: فلَقِيت أبا بكرٍ [الصديق]، فقلتُ: إنْ شئتَ
(١٩) هو عبد الله بن معقل المزني الكوفي.
(٢٠) يعني ست تكبيرات صلاة الجنازة؛ كما جاء مصرحًا به في رواية جمع من الأئمة؛ منهم أحمد في "مسائل أبي داود"، والطحاوي، وله عنده طريق أخرى عن علي، فراجع كتابي "أحكام الجنائز" (ص ١١٣).