٩ - بابُ قولهِ: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾:
ناصِرُنا. (السَّكِينَةُ): فَعِيلةٌ مِنَ السُّكُونِ.
١٩١٣ - عن أبي بكرٍ رضي الله عنه قَالَ: كنتُ معَ النبيِّ - ﷺ - في الغارِ، فرأيتُ آثارَ المشركينَ (وفي روايةٍ): فرفَعْتُ رأسي، فإذا أنا بأقدامِ القومِ، فـ ٤/ ٢٦٣) قلتُ: يا رسولَ اللهِ! لو أنَّ أحَدَهُم رفعُ قدَمَهُ؛ رآنا (وفي روايةٍ: نظرَ تحتَ قدمِهِ؛ لأبصرَنا ٤/ ١٩٠)؛ قالَ:
" [اسكُتْ يا أبا بكرٍ!] ما ظنُّكَ باثنينِ اللهُ ثالِثُهما؟ ".
١٩١٤ - عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما أنَّه قالَ -حِينَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ (٧٣) - قُلْتُ: أَبُوهُ الزُّبَيْرُ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ.
(وفي روايةٍ: عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ -وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَىْءٌ- قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَتُحِلُّ حَرَمَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَنِى أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وَإِنِّى وَاللَّهِ لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا. قَالَ: قَالَ النَّاسُ: بَايِعْ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ. فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الأَمْرِ عَنْهُ (٧٤)، أَمَّا أَبُوهُ فَحَوَارِىُّ النَّبِيِّ - ﷺيُرِيدُ: الزُّبَيْرَ- وَأَمَّا جَدُّهُ فَصَاحِبُ الْغَارِ -يُرِيدُ: أَبَا بَكْرٍ- وَأمَّا أُمُّهُ فَذَاتُ النِّطَاقِ -يُرِيدُ: أَسْمَاءَ- وَأَمَّا خَالَتُهُ فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ -يُرِيدُ: عَائِشَةَ- وَأَمَّا عَمَّتُهُ فَزَوْجُ النَّبِيِّ - ﷺ
(٧٣) أي: بسبب امتناع ابن عباس من مبايعة ابن الزبير بالخلافة؛ حتى يجتمع الناس عليه؛ كما بينه الحافظ.
(٧٤) أراد بهذا الأمر الخلافة؛ يعني: أنه مستحق لذلك؛ لما له من المناقب المذكورة.