(سِيحُوا): سِيرُوا.
١٩١١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَنِى أَبُو بَكْرٍ -فِى تِلْكَ الْحَجَّةِ [التي أمَّرهُ عليها رسولُ اللهِ - ﷺ - قَبْلَ حَجَّةِ الوَداع ٢/ ١٦٤]- فِى مُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ؛ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ [ـنَّ ٥/ ٢٠٣] (وفى روايةٍ: ألَا لا يَحُجُّ) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.
[وَيَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ: يَوْمُ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا قِيلَ: الأَكْبَرُ؛ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ الْحَجُّ الأَصْغَرُ. فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِى ذَلِكَ الْعَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِى حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ - ﷺ - مُشْرِكٌ ٤/ ٦٩].
(وفى روايةٍ: فَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ: يَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ؛ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ).
قَالَ: حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بـ ﴿بَرَاءَةَ﴾.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِىٌّ يَوْمَ النَّحْرِ فِى أَهْلِ مِنُى بـ ﴿بَرَاءَةَ﴾، وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَان.
٣ - بابُ قولهِ: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
(آذَنَهُم): أعْلَمَهُم.
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الذي قبله).