تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠ - [بابٌ] ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾

(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر الآتي "ج ٣/ ٦٥ - التفسير/ ٨ - سورة/ ٦ - باب/ رقم الحديث ١٩٠٩").

٦٢٠ - وفي روايةٍ معلقةٍ: عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا، وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِى بُنِىَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ. قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِى كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾، ﴿قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾؟ قَالَ: فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَ الإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِى دِينِهِ؛ إِمَّا قَتَلُوهُ؛ وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ؛ حَتَّى كَثُرَ الإِسْلَامُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. قالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِى عَلِىٍّ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: أَمَّا عُثْمَانُ؛ فَكَأَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ (٩)، وَأَمَّا أَنْتُمْ؛ فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِىٌّ؛ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَخَتَنُهُ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ:- هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.

٣١ - بابُ قولهِ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾

(التَّهْلُكَةِ) والهلاك واحدٌ.

٦٢٠ - هذه الرواية في صورة التعليق، ولم يخرجها الحافظ، وقد وصلها المصنف فيما يأتي "ج ٣/ ٦٥ - التفسير/ ٨ - سورة/ ٦ - باب/ رقم الحديث ١٩٠٩" باختصار.

(٩) لفظ الجلالة اسم كان، وخبرها (عفا)، ويجوز نصبها اسم كأن التشبيهية، والعفو عن فراره يوم أُحُد حيث قال تبارك وتعالى: ﴿ولقد عَفا عنكم﴾.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ١٣٣