وقالَ غيرُه: ﴿يَسُومُونَكُم﴾: يُولُونَكُم؛ (الوَلايَةُ) مفتوحةً: مصدَرُ الوَلاءِ، وهي الرُّبوبيَّةُ، وإذا كُسِرَتِ الواوُ فهي الإمارَةُ. وقالَ بعضُهم: الحُبُوبُ التي تُؤكَلُ كلُّها (فُومٌ).
٧٤٥ - وقالَ قَتادةُ: ﴿فَبَاؤُوا﴾: فانْقَلَبُوا.
وقالَ غيرُهُ: ﴿يَسْتَفْتِحونَ﴾: يَسْتَنْصِرونَ. ﴿شَرَوْا﴾: باعُوا. ﴿راعِنا﴾: مِنَ الرُّعُونَةِ (٣)، إذا أرادوا أنْ يُحَمِّقوا إنسانًا؛ قالوا: راعنًا. ﴿إلا تَجْزِي﴾: لا تُغْنِي. ﴿خُطُواتِ﴾: مِنَ الخَطْوِ، والمعنى آثارَهُ.
٣ - [بابُ] قولهِ تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا للهِ أنْدادًا وأنْتُم تَعْلَمونَ﴾
١٨٤٧ - عن عبدِ اللهِ (ابن مسعودٍ) قالَ: سألتُ النبيَّ - ﷺ: أيُّ الذَّنْبِ أعظَمُ عندَ اللهِ؟ قالَ:
"أنْ تَجْعَلَ (وفي روايةٍ: تَدْعُوَ ٨/ ٣٤) للهِ ندًّا وهو خَلَقَكَ". قلتُ: إنَّ ذلك لعظيمٌ، قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ: "وأنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ؛ تَخافُ أنْ يَطْعَمَ معكَ". قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟ قالَ: "أنْ تُزانِيَ حَلِيلةَ جارِكَ".
[فأنزلَ اللهُ تصديقَها (وفي روايةٍ: تصديقًا لقولِ رسولِ اللهِ - ﷺ - ٦/ ١٤): ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضاعَفْ لهُ العذابُ﴾ الآيةَ].
٤ - ﴿بابُ﴾ قولهِ تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾
٧٤٥ - وصله عبد بن حميد عنه.
(٣) لا يخفى أن "راعنا" من المراعاة، ولا يظهر فيه معنى الرعونة؛ إلا على قراءة "راعنًا" بالتنوين؛ كما تراه في تمام نقل المصنف رحمه الله.