"لا إلهَ إلا اللهُ، إنَّ للموتِ سَكَراتٍ"]، [وكانتْ إحْدانا تُعَوِّذُهُ بدُعاءٍ إذا مَرضَ، فذَهَبْتُ أعَوِّذُهُ فرَفَعَ رأسَهُ إِلى السَّماءِ] (وفي روايةٍ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ، [ومَسَحَ عنهُ بيدِهِ]، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ؛ كُنْتُ أَقْرَأُ (وفي روايةٍ: أنْفُثُ ٧/ ٢٢) عليه [بِهِنَّ]، وأمسَحُ [عنهُ] بيَدِهِ رَجاءَ بَرَكَتِها ٦/ ١٠٥ - ١٠٦)، [فسألتُ الزُّهْرِىَّ: كيفَ يَنْفُثُ؟ قالَ: يَنْفُثُ على يدَيْهِ، ثمَّ يَمْسَحُ بهِما وجْهَهُ].
فما عَدا أنْ فرَغَ رسولُ الله - ﷺ - (٢٠٥)؛ رفَعَ يَدَهُ، أو إصْبَعَهُ (وفي طريقٍ: نصبَ يدهُ، ثم [٦١٩ - شَخَصَ بَصَرُ النبىِّ - ﷺ - ٤/ ١٩٤] [وأصْغَتْ إليهِ قبلَ أنْ يموتَ، وهو مسندٌ إلىَّ ظهره، [وأخذَتْهُ بُحَّةٌ ٥/ ١٣٨] [شديدةٌ ٥/ ١٨١]، يقول: ﴿معَ الذينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾، اللهمَّ! اغْفرْ لى، وارْحَمْنى، وألْحِقني بـ] الرفيقِ الأعلى (ثلاثًا) ".
(وفي طريقٍ: قالت: كانَ النبيُّ - ﷺ - يقولُ -وهو صحيحُ-:
"إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِىٌّ [قَطُّ] حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ"، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ -وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِى- غُشِىَ عَلَيْهِ [ساعةً ٧/ ١٥٥]، ثُمَّ أَفَاقَ، فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ! [في] الرَّفِيقَ الأَعْلَى». فَقُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا. وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهْوَ صَحِيحٌ، قَالَتْ: فَكَانَ [ـتْ تلكَ] آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا [النبيُّ - ﷺ - قولُهُ]: «اللَّهُمَّ! الرَّفِيقَ الأَعْلَى» ٥/ ١٤٤) ثمَّ ثم قَضى، [ومالَتْ يَدُهُ].
وكانَتْ تقولُ: [إنَّ مِن نِعَمِ الله عليَّ أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ -] ماتَ [فى بيتى،
(٢٠٥) يعني: من الاستنان، وهو الاستياك.
٦١٩ - هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها الطبراني في "مسند الشاميين".