(وفي روايةٍ: بينا النبي - ﷺ - يصلي العشاءَ إذ قال: "سمع اللهُ لمن حمِدهُ"، ثم قالَ قَبْلَ أن يسجد ٥/ ١٨٤):
"اللهَّم أَنْجِ الوليدَ بنَ الوليدِ، وسلَمَةَ بنَ هشامٍ، وعيَّاشَ بنَ أبي ربَيعة، والمستَضعَفينَ منَ المؤمنينَ، اللهمَّ اشدُدْ وطْأتَكَ على مُضَرَ، واجعلْها (وفي روايةٍ: وابعَثْ ٨/ ٥٦) عليهم سنينَ كَسِنِي يوُسفَ، [يَجْهَرْ بذلك] "، [هذا كله في الصبح]، وأهلُ المَشرِقِ يوْمئذٍ منْ مُضرَ مخالفونَ لهُ. [وكانَ يقولُ في بعضِ صلاتِه في صلاة الفجرِ:
"اللهمَّ العنْ فلانًا وفلانًا"، لأَحياء من العرب (٥٤)، حتى أَنزلَ الله: ﴿لَيْسَ لك مِنَ الأَمْرِ شْيءٌ﴾ الآية (٥٥)].
١٢٨ - باب فضلِ السجودِ
(قلت: أسند فيه حديث أبي هريرة الطويل في رؤية الله يوم القيامة الآتي في (ج ٤/ ٩٧ - التوحيد/ ٢٤ - باب").
١٢٩ - باب يُبْدي ضَبْعيْه ويجافي في السجودِ
٤٢١ - عن عبدِ اللهِ بنِ مالك ابن بُحَيْنةَ أن النبيَّ - ﷺ - كانَ إذا صلَّى فرَّجَ بيْنَ يديهِ، حتى يبدُوَ بياضُ إبْطَيْهِ.
(٥٤) قلت: وقع تسميتهم في رواية مسلم بلفظ: "اللهم العن رعلًا وذكوان وعصية".
(٥٥) قلت: قد استشكل نزول الآية في هؤلاء، لأن قصتهم كانت بعد غزوة أحد، والآية نزلت في قصة أحد، فكيف يتأخر السبب عن النزول؟ قال الحافظ: "ثم ظهر لي علة الخبر، وأن فيه إدراجًا، وأن قوله: "حتى أنزل الله ... " منقطع من رواية الزهري عمن بلغه، بين ذلك مسلم في روايته ... وهذا البلاغ لا يصح لما ذكرته".
قلت: ومثله البلاغ المتقدم في آخر الحديث (٣) من "كتاب الوحي". فقد علقت عليه هناك بما يشير إلى عدم صحته أيضًا، وذلك من الأدلة الكثيرة على صدق من قال: "أبي الله أن يتم إلا كتابه"، فتنبه.