صلاتِهِ في بيْتهِ وفي سُوقِهِ خمسًا وعشرينَ ضعفًا، (وفي الرواية الأخرى: درجة)؛ وذلكَ أنهُ إذا توضَّأَ فأَحسَنَ الوُضوءَ، ثم خرَجَ إلى المسجدِ، لا يُخْرجُه إلا الصلاةُ، لم يَخْطُ خَطْوةً إلا رُفِعتْ له بها درجةٌ، وحُطَّ عنْه بها خطيئةٌ [حتى يدخل المسجد]، فإذا صلَّى (وفي الرواية الأخرى: وإذا دخل المسجد) لمْ تَزَلِ الملائكةُ تصَلي عليْه ما دامَ في مصَلَاّه [الذي يصلي فيه ٣/ ٢٠]، [ما دامت الصلاةُ تَحبسه، لا يمنعه أن يَنْقَلِبَ إلى أهله إلا الصلاة ١/ ١٦٠]، [تقول ١/ ١١٥]: اللهمَّ صلِّ عليهِ (وفي طَريقٍ أخرى: اللهمَّ اغفر له)، اللهمَّ ارحمْه، [ما لم [يؤذ:] يحْدث فيه]، ولا يزالُ أحدُكم في صلاةٍ، ما انتظَرَ الصلاةَ، (ومن الطريق الأُخرى بلفظ: ما كانَ في المسجدِ ينتظر الصلاةَ، ما لم يُحْدِث". فقال رجلٌ أعجميٌ: ما الحدَثُ يا أبا هريرة؟ قال: الصوتُ، يعْني الضرطةَ ١/ ٥٢).
٣١ - باب فضل صلاة الفجر في جماعة
٣٤٣ - ومن طريقٍ أخرى عنه قالَ: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ:
"تَفْضُلُ صلاةُ الجميع صلاةَ أحدِكم وحدَه بخَمسٍ وعشرينَ جزءًا، (وفي روايةٍ: درجةً ٥/ ٢٢٧)، وتجتمَعُ ملائكةُ الليلِ، وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ"، ثم يقولُ أبو هريرةَ: فاقرَؤوا إن شئتم: ﴿[وقرآنَ الفجرِ] إنَّ قرآنَ الفجرِ كانَ مشهودًا﴾.
٣٤٤ - عن أمِّ الدَّرْداء قالتْ: دخلَ عليَّ أبو الدَّرداءِ وهو مُغضَبٌ، فقلتُ: ما أغضبَكَ؟ فقالَ: والله ما أَعرِفُ من أمَّةِ محمدٍ - ﷺ - شيئًا إلا أنهم يُصَلُّونَ جميعًا.